على من تقع مسؤولية رعاية الشخص المسن؟
مريم رزقي
لم يكن بالأمس القريب التقدم بالسن مشكل ينهك كاهل الأبناء و الأسر، بل كان المسن يحظى برعاية خاصة بين ذويه، فهو رب الأسرة الذي كان يعيلها ويرعاها..
وبتقدم العمر صار حكيمها أو كما يقال “بركة البيت” عرفانا له بما قام به من تضحيات وما قدمه من عطاء خلال مسار حياته تلك التي افناها في توفير عيش كريم واستقرار وسلم،
ولو لم يكن كذالك، لما كان يحظى بالرعاية واحترام الجميع وتقديرهم له،
وبتغير الزمان واختلاف المكان ونظرا لما أصبح يعرفه المجتمع المغربي من تغير على جميع المستويات والنواحي، طفت في السطح ظاهرة التخلي عن الآباء المسنين تلك الظاهرة الدخيلة على المجتمع المغربي الذي تميز باالتكافل والترابط الاسري
لكن هل سبب التخلي عن المسنين كون مسار حياتهم انتهى؟
ام لم يعد لهم دور لانهم ادوا رسالتهم بالحياة؟
أم بسبب تقدمهم بالسن وكونهم أصبحو يعانون من مشاكل صحية و تزايد تبعيتهم للغير؟
فما هو إذن دور المشرع المغربي حيال هذه المستجدات التي صارت تثقل كاهل المجتمع المغربي؟ و ماهي التدابير التي تم اتخادها للحد اوللتقليل من تفاقم هذا الوضع ؟
في زمننا أصبح المسن يعيش المعاناة بكل ما في الكلمة من معنى، والأبناء يعيشون صراعات عن من المسؤول عن الرعاية والعناية بالمسن، الكل يتنصل من المسؤولية ويلقي اللوم على الاخر، واتهامه بالتقصير ناهيك عن المعاملة السيئة التي يتعرض لها المسن والعنف سواء جسديا أو نفسيا، إذ يعمد بعض الأبناء إلى الحجر ـ بكسر الحاء وسكون الجيم ـ على آبائهم بهدف الاستيلاء على أموالهم ليجد المسن نفسه بدون مأوى يقيه غدر الزمان في خريف العمر الذي يتطلب عناية ورعاية من نوع خاص والتي ألقيت على عاتق المؤسسات الاجتماعية لرعاية هذه الفئة المجتمعية التي كانت ركيزة مهمة في بناء المجتمع اجتماعيا واقتصاديا،
تلك المراكز التي تعمل جاهدة لتوفير الأمن والأمان لهم، ولتكون بديلا لتعويضهم عن الدفء الأسري الذي فقدوه
الزمن لايؤتمن جانبه، فالحياة تدور، ولا أحد يعلم ما يخبؤه له القدر، ونحن في هذه الحياة لسنا سوى عابري سبيل، وبر الوالدين أمر إلهي، يتعين الرضوخ له وتنفيذه على أكمل وجه لأنه كما تدين تدان ، وكما جاء في القرآن الكريم ”وتلك الأيام نداولها بين الناس”

