الجديدة.. موسم مولاي عبد الله ختامه زرواطة واعتقالات
بلا قيود
شهد موسم مولاي عبد الله إقليم الجديدة هذه السنة فوضى وعشوائية وتخبط، جزء منها مشترك مع بقية السنوات الماضية، وجزء جديد وآخذ في التطور. وهذا الأخير هو حالة الفلتان التي حصلت في الليلة الأخيرة؟
الذين يقفون خلف هذا الموسم، لا يعيرون اهتماما للجهات التي تتحمل النصيب الأكبر من التعب وهم : عناصر الدرك الملكي، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية.
فمنذ انطلاق الموسم لهذه السنة، عرفت حركة المرور اختنقا كبيرا خاصة ما بين الجديدة ومولاي عبد الله، سواء على الطريق الجهوية أو الساحلية، ليس لقلة عناصر الدرك الملكي، ولكن لكثرة الزوار التي فاقت التوقعات، وعدد المركبات التي تعد بالآلاف وفي آن واحد، وفي رقعة جغرافية ضيقة جدا معروفة سياحيا.
القرارات التي اتخذها المجلس الجماعي، جزء كبير منها لم يطبق، مثل منع العربات المجرورة التي عرفت طوفانا كبيرا و تقوم بنقل المواطنين، والدراجات ثلاثية العجلات التي تحمل بدورها الركاب في مخالفة صريحة للقانون..
كما أن عدم وجود مكان مخصص لمرور الخيالية و الذين اضطروا إلى المرور وسط الشارع الرئيسي، ساهم بدوره في عرقلة كبيرة لحركة السير، وكان حريا بإعداد وإنجاز ممر مخصصة لمرور الخيالية بعيدا عن الشارع الرئيسي.
السرقة بالعنف، و العنف المتبادل، والاعتداءات سواء بالأسلحة البيضاء أو غيرها، كانت سمة طبعت الموسم هذه السنة، وكان آخرها ما حصل صباح اليوم الأحد في حدود الواحدة بعد منتصف الليل، حيث تأخرت السهرة المنظمة إلى وقت متأخر من الليل، وقد حصل تدافع كبير بين المتفرجين وعدد من الشباب الطائش، والعديد منهم في حالة غير طبيعية، الشيء الذي تولد عنه حدوت انفلات عندما قامت مجموعة متمردة بالتراشق بالحجارة شمل رشق عناصر الدرك والقوات المساعدة، والتي تدخلت بقوة، و أقفت مجموعة من “المتمردين” و الفوضويين، وبالتالي ساهم التدخل في وقفت نزيف هذه الفوضى التي أراد الواقفون خلفها إلى حدوث حالة من الفلتان و الفوضى و بالتالي تخلو لهم الساحة لفعل ما يريدون.
وهكذا كان ختام الموسم “زرواطة وعنف وفوضى و اعتقالات..” لأن اليوم الأحد هو آخر أيام الموسم لهذه السنة.
فنانين معروفين، كلما حضروا موسما إلا وخلفوا وراءهم الكوارث، لأن عددا كبيرا من جمهورهم لا يحضرون إلا وهم في حالة غير طبيعية؟ ويتم ترويج المسكرات و أنواع من المخدرات و أقراص الهلوسة بشكل كبير..
إذا لم تكن هناك القدرة اللوجستيكية و البشرية والمادية، وترسانة قانونية قوية، فلا داعي لتنظيم موسم لا يخلف من ورائه إلا صورة سلبية، وانطباعا سيئا، وضحايا وتعب للعديد من الأجهزة الأمنية والسلطوية.
إن مسألة السماح ببناء خيام ممتدة من سيدي بوزيد إلى أولاد الغضبان أمر ينطوي على مخاطر عديدة، لأن العديد من أصحاب الخيام، قادمون من جميع ربوع المملكة، و مجهولي الهوية، ومنهم أصحاب السوابق العديدة، وبالتالي يصعب إن لم يكن يستحيل أن يتم ضبط كل هذا العدد الكبير منهم.
فمسألة السماح ببناء خيام للسكن بالموسم يجب أن يتم إعادة النظر فيها، أو تقنينها حتى تكون الأجهزة على علم بكل المتواجدين بالخيام التي يسمح لها بالترخيص. أما ترك الحبل على الغارب، فلن يكون من ورائها إلا الضحايا والعنف والفوضى.. وهو يطورون من أساليبهم.
كما لا ننسى أن هذا الموسم له بعد دولي..


بخصوص الخيام فلا بد من تحديد هوية أصحابها وتحديد نقط تثبيث الخيام و تحديد ممرات بينها .
وبخصوص السهرات فيجب أن لا تتجاوز الثانية عشرة ليلا. .
الممر الخاص بالخيالة ضروري .
تفعيل دوريات أمنية مكونة من الدرك والقوات المساعدة و أعوان السلطة وإن جاز الأمر الاستعانة بالشرطة بالزي المدني.