أزيلال.. إنشاء محمية للقنص يخرج ساكنة عدد من الدواوير للاحتجاج ببني عياط
نظم العديد من سكان دواوير جماعة بني عياط إقليم أزيلال، وقفة احتجاجية أمام قيادة بني عياط، احتجاجا على عزم المديرية الإقليمية للمياه و الغابات بأزيلال رفقة المجلس الجماعي استصدار قرار الترخيص لإنشاء محمية للقنص بمحيط دواويرهم ، وهو القرار الذي أكدوا أن له أثر كارثي على حياتهم اليومية، و يطالبون الجهات المعنية بالعدول عن قرار الترخيص، والتصدي لما أسموه “جشع” القناصة على حساب المواطن المقهور.
ووجه المحتجون من خلال شعاراتهم انتقادات لاذعة لمن يتحملون مسؤولية هذا القرار القاضي بالموافقة على كراء أراضي من أجل الصيد فيها دون موافقة السكان.
الفاعل الجمعوي، يوسف الرامي ، أوضح ضمن تصريح للجريدة، أن القنص اليوم هو نشاط يتم في أراضي الدولة والمجالات الغابوية، إلا أنه أصبح في السنوات الأخيرة يتخذ طابعا ماديا استثماريا لبعض الشركات والجمعيات والجماعات، من خلال استفادتها من كراء حق القنص، الذي تنتج عنه آثار سلبية تكون مؤثرة على المجال الغابوي وعلى الساكنة القروية.
ورأى المتحدّث أن “حق كراء القنص يكون لأصحاب المال والنفوذ، ويحرم الضعفاء والبسطاء من المواطنين القرويين وغيرهم من الاستفادة من ثروتهم الغابوية والحيوانية، رغم أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تعترف بأن الغابة ملك للجميع ومن حق السكان الاستفادة منها، ويعدّ ذلك سياسة أخرى لنزع أراضي الساكنة بطرق احتيالية”.

ومن المعلوم أن من أهداف تنمية المجال الغابوي تكريس حق الانتفاع للساكنة القروية المحلية، من خلال جمع الحطب اليابس والأعشاب وفق ضوابط قانونية، لكننا أصبحنا نرى تسييج أجزاء من المجال الغابوي بالأسلاك ليطلقوا فيه الوحيش للتكاثر، مما يؤدي الى حرمان الساكنة القروية من حق الانتفاع المذكور، كذلك مسألة مصادقة المجالس الجماعية على كراء حق القنص هي اعتراف ضمني منها بأن الأراضي المستأجرة ملك غابوي، يقول الرامي.
و أضاف، أن الهدف من كراء حق القنص هو تحكم مصلحة المياه والغابات في أراضي الساكنة التي جعلت منها المصلحة مجالا غابويا يتم استغلاله أبشع استغلال برحلات صيد عشوائية، والتلذذ بلحوم مختلف أصناف الطرائد، وقطع الطريق على الساكنة القروية بتسييج المحميات واقتحام مساكنها وأراضيها”.
و أكد المحتجون أن الساكنة مستعدة للتصعيد من احتجاجها إلى غاية إلغاء القرار الجائر في حقهم وفي حق الطبيعة، وفق تعبيرهم.


تحليل منطقي و واقعي ، تحياتي سي عبد العزيز على هذا المقال الغني ، و من هذا المنبر نعلن تضامننا اللامشروط مع الساكنة المتضررة من هذا القرار الجائر في حقهم