بلاغ الحكومة خلق حالة من الفوضى والارباك عبر محطات القطار و المحطات الطرقية.. الحكومة تكرر نفس الأخطاء
إبراهيم عقبة
الحكومة مع ـ الأسف ـ لا تستفيد من أخطائها السابقة، فما حدث السنة الماضية يتكرر اليوم، فمباشرة بعد بلاغ الحكومة حول اتخاذ مجموعة من التدابير ـ التي سمتها احترازية ـ حتى انطلق العد العكسي للعديد من المسافرين ـ الذين كانوا آمنين مطمئنين يقضون أياما من الصيف ـ الذين وجدوا أنسفهم خارج نطاق مدنهم. لأن البلاغ تضمن إغلاق ثلاث مدن دفعة واحدة وهي الدار البيضااء ومراكش وأكادير، مما جعل المواطنين يسارعون الزمن من أجل الخروج أو الدخول إليها، وهو ما خلق حالة من الهلع و الارتباك..
محطات القطار بالمغرب عرفت نهار اليوم الثلاثاء حالة استثناء بامتياز، طوابير طويلة خاصة في محطة القطار المسافرون بالدار البيضاء، الناس مكدسة في طوابير دون أدنى احتياطات ولا هم يحزنون؟ و إلى حدود الساعة الثالثة بعد الظهر من اليوم الثلاثاء كان لازال طابور طويل من المسافرين داخل محطة الدار البيضاء المسافرون ينتظرون الحصول على ورقة الركوب..
نفس الشيء يقال عن محطة الرباط المدينة والرباط أكدال، ومحطة مدينة الجديدة…
المَشاهد في محطات القطار ومحطات الحافلات نهار اليوم، تبين بالملوس أن الحكومة تساهم في انتقال العدوى الوبائي، وليس العكس؟ قرارات عشوائية دون دراسة، هذا ما يظهر؟
كان على الحكومة عندما أرادت أن تتخذ هذه الخطوة ـ التي لا نتفق معها مطلقا ـ أن تعطي على الأقل أربعة أيام للخروج الآمن للمسافرين من أجل الرجوع إلى ديارهم، وليس المهلة التي تقدر بأقل من 24 ساعة، خاصة أن البلاغ تضمن إغلاق ثلاث مدن كبرى ؟ والمواطنون لازالت راسخة في دهنهم أيام الحجر الصحي، والمعاناة التي عاناها الآلاف من المواطنين الذين تمت محاصرتهم في العديد من المدن ولشهور..
محطة القطار الجديدة بعد الرابعة عصرا نهار اليوم الثلاثاء، تصوير بلا قيود
الحكومة تتخذ قرارات خاطئة، و قلناها مرارا وسنظل نقولها، إلى متى ستظل الحكومة تعلب لعبة القط والفأر مع الشعب، ترفع الإغلاق والحجر نسبيا، ثم تعاود كرة الإغلاق، ثم تعاود الرفع، تم تعاود الإغلاق… إلى متى سيظل هذا المسلسل دون نهاية؟
يوم أمس الإثنين سجل في تركيا 91 حالة وفاة و 22000 و 898 إصابة بكورونا ، ولم نسمع أدنى عويل من الحكومة ولا إغلاق و لاهم يحزنون..؟؟
في المغرب تسجل بضعة آلاف.. كل يوم يستفيق الشعب على العويل و تهديد ووعيد الحكومة..؟؟ هذه الأخيرة التي صرحت الأسبوع الماضي أن عجز الميزانية سيعرف نهاية 2021 ، 77 مليار دهما تقريبا؟
ونبين للقارئ جزء من ارتباك وعشوائية قرارات الحكومة، فعنما تقول إغلاق مدن الدار البيضاء ومراكش وأكادير، إلا لحاملي جواز التلقيح أو رخصة التنقل… وما السبيل إلى تطبيق ذلك مع القطار الذي ينقل قرابة ثلث المسافرين لوحده، فهل ستكون سدود قضائية للقطارات من أجل المراقبة؟ والمشاهد التي ظهرت اليوم الثلاثاء في محطات القطار و محطات المسافرين مخيفة وتنذر بالأسوأ نظرا للاكتظاظ ؟
تقول الحكومة وسائل النقل العمومية، عليها الالتزام بنقل ثلث العدد الأصلي من الركاب، وما ذلك إلا فرصة للانقضاض على أصحاب الحافلات و النقل المزدوج وسيارات الأجرة، أما القطارات التي تحمل 120 في المائة، وحافلات النقل الحضري التي تحمل الركاب مكدسين كالسردين، لا أحد يستطيع أن يوقفهم أو يخالفهم، إنها العدالة “المشوهة” التي تطبق على البسطاء؟؟ وهناك الكثير من التناقضات والعشوائية في قرارات الحكومة المتعلقة بالإجراءات الاحترازية؟
كان الله في عون الشعب. على الذين يقررون هذه القرارات التي تضر بقوت المواطنين اليومية. أن يفصحوا عن حقيقة ماذا يردون من هذه الإجراءات؟ لأنه بمجرد أن استبشر المواطنون وأصحاب الفنادق والمطاعم.. خيرا بهذا الصيف، حتى أبت حكومة العثماني إلا أن تنكد عليهم عطلتهم، مما جعلهم بين حر الطبيعة وحر الحكومة..
محطة القطار المسافرون ظهر اليوم الثلاثاء

