مظاهر التلوث بميناء الجديدة وسرقة المراكب والقوارب
عبد الكريم جبراوي
يعرف ميناء الجديدة ظواهر تخص تلوث مياهه وسرقة قوارب الصيد من داخله لاستغلالها في عمليات الهجرة غير الشرعية نحو الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط..
فعلى الرغم من تحويل باعة الأسماك بالتقسيط من قلب الميناء إلى خارجه، وتحديدا إلى الجهة المقابلة لساحة البريجة المحاذية للجهة الشرقية لأسوار الحي البرتغالي ضمن سوق سمك أحدثته وجهزته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليكون نمطيا وبمواصفات تضمن جودة العرض، وتنظيم المرفق، وعدم إلقاء ما تبقى من فضلات الأسماك في مياه المرسى ، فإن مياه ذات المرسى لا سيما شمال أسوار القلعة البرتغالية تعرف حالة مزرية يعكسها التلوث الذي يمثله ما يطفو على سطحها من نفايات في منظر بشع لا شك وأن له تأثيرات جد سلبية على الحياة البحرية..
أما بخصوص مراكب الصيد التي عرفت في الآونة الأخيرة ظاهرة سرقتها من قبل من يستغلونها في الهجرة غير الشرعية نحو الديار الأوروبية، فقد بدأت تطرح أكثر من علامة استفهام حول درجات تأمين وضبط عمليات إبحار القوارب والمراكب، خصوصا وأن آخر عملية سرقة مقرونة بالهجرة هي ما عرفه الميناء خلال الأسبوع المنصرم بعدما اختفى مركب لصيد السردين – وهو النوع المعروف بطاقته الاستيعابية القادرة على نقل حوالي 80 فردا وكلفته المرتفعة – من داخل حوض الميناء..
فهل تتحرك الجهات المسؤولة، وخاصة مندوبية الصيد بالجديدة تجاه هذه الظواهر للقيام بما يلزم إزاء نظافة مياه الميناء، وإعادة الجمالية إليه، ولتشديد المراقبة بما يضمن الحيلولة دون مغامرة شباب البلد بحياتهم في عرض البحر أملا في هجرة غير شرعية إلى القارة الأوروبية محفوفة بكل أنواع المخاطر؟

