موقف مخزي للعديد من الحكومات الإسلامية و العربية من الهجوم على الإسلام بفرنسا الرسمية
إبراهيم عقبة
منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا لن تتخلى عن الرسوم المسيئة للرسوم صلى الله عليه وسلم في أعقاب تأبين المدرس صمويل، لاتزال مواقف الحكومات العربية والإسلامية مخزية.
وقد تزامن الهجوم على الرسول الكريم من قبل فرنسا الرسمية مع قرب حلول الذكرى السنوية لمولده صلى الله عليه وسلم..
فباستثناء موقف كل من تركيا وإيران والأردن والكويت، الذين نددوا بخطاب الكراهية الذي صدر عن الرئيس الفرنسي، لم نسمع من بقية الدول التي تعتبر أنها إسلامية أي موقف تجاه الخطاب الرسمي الفرنسي الذي أساء للإسلم و لملايين المسلمين في فرنسا والعالم، خاصة من السعودية و الجزائر و المغرب و تونس وباكستان… بل الأكثر من ذلك، أن جريدة لبيراسيون الفرنسية نشرت، أن ماكرون حصل على دعم سعودي للهجوم على الإسلام والمسلمين..
وكان الموقف التركي أكثر حدة ، و اعتبرت تصريحات الرئيس الفرنسي تجسيدا لقمة العنصرية تجاه ملايين المسلمين يعيشون على أراضيها قبل غيرها، ووصف أردوغان الرئيس الفرنسي أن لديه مرض عقلي ويجب عليه مراجعة طبيب نفسي، مما حدا بفرنسا باستدعاء سفيرها لدى أنقرة للتشاور..
و بدورها منظمة التعاون الإسلامي نددت بـ”الخطاب السياسي الرسمي الصادر عن بعض المسؤولين الفرنسيين الذي يسيء للعلاقات الفرنسية الإسلامية ويغذي مشاعر الكراهية من أجل مكاسب سياسية حزبية”.
وفي مقابل ذلك ،تزايدت اليوم السبت، الدعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية في الشرق الأوسط، وذلك في إطار ردود فعل غاضبة أثارتها تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تعهد “بعدم التخلي عن رسوم كاريكاتور” تجسد النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
ومنذ الجمعة تزايدت الدعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية على وسائل التواصل الاجتماعي.
في قطر، أعلنت شبكتا “الميرة” و”سوق البلدي” للتوزيع “سحب” المنتجات الفرنسية من المتاجر حتى إشعار آخر.
وفي أحد متاجر “الميرة”، تم سحب منتجات تابعة لعلامة “سان دالفور” من على الرفوف.
والجمعة أعلنت جامعة قطر على تويتر أنها “عطفا على مستجدات الأحداث الأخيرة والمتعلقة بالإساءة المتعمدة للإسلام ورموزه، فقد قر رت إدارة جامعة قطر تأجيل فعالية الأسبوع الفرنسي الثقافي إلى أجل غير مسمى”.
في الكويت نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور تظهر سحب منتجات الأجبان الفرنسية “كيري” و”بيبيبيل” من على رفوف بعض المتاجر.
والسبت أعلن نائب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الكويتية خالد العتيبي لفرانس برس أن “60 جمعية تعاونية اعلنت مقاطعة المنتجات الفرنسية من أصل 68 موزعة على كامل محافظات الكويت”.
وقال العتيبي “لقد رفعنا كل المنتجات الفرنسية وهي الاجبان والكريمات ومستحضرات التجميل من أرفف الجمعيات التعاونية وارجعناها الى الوكلاء المعتمدين لهذه الماركات في الكويت”.
بدوره قال رئيس اتحاد مكاتب السفر محمد المطيري لفرانس برس إن “العديد من وكالات السفر في الكويت لم تعد تقدم خدمات حجز الطيران الى فرنسا ولا حجز الفنادق فيها بسبب الرسومات المسيئة للرسول محمد”.
في الأردن، دعا “حزب جبهة العمل الإسلامي” المعارض المواطنين إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.
وتشكل دول الخليج خصوصا قطر والسعودية والإمارات سوقا متناميا لصادرات الصناعات الغذائية الفرنسية.
ويظهر أن الرئيس الفرنسي ركب رأسه هذه المرة، بحيث لم يتكلم كرئيس دولة، بل كمتطرف يميني، و أراد جني مكاسب سياسية، لكن الدعوات الواسعة لمقاطعة المنتجات و السلع الفرنسية بالعالم العربي والإسلامي أعطت نتائج عكسية، وانقلب السحر على الساحر، لأن الشركات الكبرى هي من سيتصدى لسياسة ماكرون العنصرية التي كانت نتائجها عكسية، ,اضرت بالاقتصاد الفرنسي المنهار أصلا جراء شهور من الحجر الصحي و الإغلاق..
ولا يعرف لماذا يصر بعض الساسة ربط تصرفات أشخاص، بالإسلام والمسلمين؟

