مع موجة الصقيع.. ارتفاع مهول في أسعار حطب التدفئة بإفران ، ومطالب بإيجاد بدائل عن الحطب
م.الخولاني
غير خاف على أحد برودة منطقة الأطلس المتوسط وخاصة إقليم إفران حيث تدني درجة الحرارة أحيانا تصل الى 15 تحت الصفر،مما يتطلب إعداد العدة لموسم البرد وموجة الصقيع التي تشهدها المنطقة من لباس يقي من لفحات البرد القارس والتغذية وأكثر من هذا كله توفير التدفئة التي ينفق عليها المواطن بافران ضعف ما يصرفه مواطنه بأقاليم أخرى في اقتناء الدقيق والسكر والزيت وحاجيات أخرى.
ميزانية كبيرة تستنزف جيوب المواطنين بهذه المنطقة، حيث يستهلك المواطن العادي ما بين طنين إلى5 أطنان من خشب التدفئة حسب حالة الجو وبرودة الطقس وتساقط الثلوج أو خلال موجة الصقيع.
و خلال هذا الموسم، لاحظ الجميع ارتفاع في أسعار حطب التدفئة حيث فاق ثمن الطن هذه الأيام 1100 درهم علاوة على مصاريف الشحن والنقل ،
الجريدة حاولت الاستفسار عن الأسباب، فقيل أن إدارة المياه والغابات لم تخصص قطعا غابوية للبيع بالمزاد العلني بالشكل الكافي .

والمشكل أن الثروة الغابوية تستنزف وتندثر لعدة عوامل من بينها، سطو مافيات أشجار الأرز، ويطلق عليهم “عصابات الذهب الأخضر” لما يدر عليهم من أموال طائلة. فضلا عن الرعي الجائر وإن كان بنسبة أقل من العوامل الأخرى كالجفاف وشح التساقطات وشيخوخة الأشجار وضآلة عمليات التخليف والتشجير وفشل بعضها، وضعف الموارد البشرية والوسائل الكفيلة بحماية الغابة من النهب والحرائق وغير ذلك .
لذا تطالب الفعاليات المدنية والهيئات النقابية والسياسية والمواطنين بشكل عام باعتماد إجراءات أخرى كتخفيض أسعار استهلاك الكهرباء خلال موسم البرد لأربعة أشهر على الأقل حتى يتأتى للمواطنين اللجوء الى استعمال وسائل التدفئة الكهربائية والحفاظ على الموروث الغابوي الذي هو ملك للأجيال القادمة، والمساهمة في الحفاظ على بيئة سليمة على اعتبار ان الغابة متنفس ورئة المغرب . فهل من تفكير جدي في الموضوع؟

