عمالة إقليم الجديدة “تدوس” على قانون الصحافة والنشر وتساهم وتحتضن الفوضى والتسيب
افتتاحية بلاقيود
لازالت عمالة إقليم الجديدة مستمرة ومعاندة ومكابرة في تحديها لقانون الصحافة والنشر والدوس عليه وعدم الإعتراف بأي شيء اسمه قانون الصحافة والنشر قدمته الحكومة كمشروع قانون وصادق عليه البرلمان بغرفتيه ونشر بالجريدة الرسمية وأصبح واجب النفاذ…
القاعدة ، أنه ما وجد القانون إلا ليطبق، و يصبح لزاما على الجميع الإمثتال له وتطبيقه، وأي خرق له يعرض صاحبه للعقوبات الجاري بها العمل، وإلا أصبحنا أمام حالة من الفوضى
هناك قانون، اسمه قانون الصحافة والنشر رقم 88/13 ، صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/08/2016 وأعطت المادة 125 منه أجل سنة لتتلاءم جميع المؤسسات الصحفية مع القانون الجديدة ، المدة انتهت بتاريخ 14/08/2017 مما يجعل أي مؤسسة خارج الملاءمة يتابع أصحابها بالقانون الجنائي، لأن قانون الصحافة والنشر يطبق على المهنيين الخاضعين لمقتضيات القانون الأساسي للصحافيين رقم 89/13
هناك العديد من المؤسسات امتثلت لهذا القانون منها البرلمان بغرفتيه و مجلس الحكومة … كما أن المؤتمرات الخاصة بالأحزاب السياسة أصبحت تشترط بطاقة الصحافي المهني لمن أراد أن يقوم بالتغطي ، وآخرها المعرض الدولي للفلاحة بمكناس حيث اشترط بطاقة الصحافي المهني لسنة 2019 لمن أراد ولوج المعرض بهذه الصفة
وآخر ما تم الاتفاق عليه بين وزير الاتصال والمجلس الوطني للصحافة ورئيس النيابة العامة ، وهي مراسلة جميع وكلاء الملك بمحاكم المملكة لانجاز محاضر بحق جميع اصحاب المواقع والاستماع إليهم في محاضر رسمية عن مدى وجود الملاءمة من عدمها و التوفر على بطاقة الصحافي المهني والمستوى الدراسي…
وفعلا قامت الشرطة القضائية بالجديدة باستدعاء عدد من أصحاب المواقع وأنجزت بحقهم محاضر رسمية و و قعوا عليها
عمالة إقليم الجديدة تعلم ذلك علم اليقين، وتصر على إذكاء الفوضى والتسيب واستمرارهما، ضاربة عرض الحائط مجهودات الحكومة والبرلمان و الدستور ، وتقوم بتوجيه الدعوة إلى أكثر من 40 كيان ، وهذه الكيانات منها أصحاب صفحات “فيس بوك”؟؟؟
لماذا تصر عمالة الجديدة على الدوس على قانون الصحافة والنشر و الاستمرار في التعامل مع الخارجين عن القانون، سؤال سره عند العامل الإقليمي لوحده ؟
و غير بعيد عنها قامت إدار الأمن الإقليمي بالجديدة بمناسبة الذكرى السنوية باستدعاء عدد من المواقع غير الخاضة لا لقانون الصحافة والنشر ولا للقانون الأساسي للصحافي المهني، وهي تعلم علم اليقين أنها استدعتهم واستمع لهم بمحاضر رسمية وأكدوا لها أنهم يزاولون المهنة دون الحصول على بطاقة الصحافي المهني ودون ملاءمة، و يزالون المهنة دون ترخيص..؟؟ ورغم ذلك تأبى إلا أن توجه لهم الدعوة في مناسبة رسمية متحدية بدورها القانون ومجهودات الحكومة لتنظيم القطاع
وعلى الجميع أن يعرف، أنه قبل 15/08/2016 لم يكن هناك أي قانون ينظم الصحافة الإكترونية، وأن جميع المواقع كانت تشتغل خارج إطار القانون لأنه لم يكن هناك قانون صادر عن المؤسسة التشريعية يتعلق بالصحافة الإلكترونية، والقانون صدر بعد هذا التاريخ
وبخصوص الإشهاد الذي كانت تسلمه النيابة العامة بالمغرب فهو يحمل عنوان، “شهادة إيداع” وليس ترخيص، فالنيابة العامة في المغرب لا ترخص للمؤسسات الصحفية، وإنما تدقق في الوثائق، و أن الجهة التي تخول ممارسة الصحافة هي وزارة الاتصال سابقا المجلس الوطني للصحافة حاليا، وحتى الحصول على شهادة الملاءمة لاتخول لصاحبها الكتابة، فالذي يكتب عليه أن يكون حاصلا على بطاقة الصحافي المهني طبقا للقانون الأساسي للصحافي المهني رقم 89/13 وأي كتابة بدون بطاقة صحافي مهني تعرض صاحبها للمتابعة بمزاولة مهنة دون ترخيص، والمتابعة بالقانون الجنائي وليس قانون الصحافة والنشر الذي يتابع به المهنيين
فماذا تريد عمالة الجديدة وباقي الإدارات المحلية بالجديدة التي لازالت تغرد خارج سرب القانون وتدوس عليه
وهكذا وجهت العمالة الدعوة يوم الإثنين 20/05/2019 لأكثر من 40 كيانا على أنهم إعلاميين، بمناسية الدفاع الحسني الجديدي كرة الطائرة
اللائحة التي وجهت لها عمالة الجديدة الدعوة لتغطية نشاط يوم الإثنين الماضي تضم أكثر من 37 كيانا
ويوم الثلاثاء وجهت الدعوة لأكثر من 40 كيانا على أساس أنهم إعلاميون بمناسبة التعليم الأولي، ويجتمعون مع العامل الإقليمي ويقومون بالتصوير أمام أنظاره، الغريب في الأمر أن الدعوة توجه حتى لمواقع ميتة و لأصحاب صفحات فيس بوك.. لتظل العمالة ترعى الفوضى والتسيب في مقر هو ملك للدولة
في حين أن المؤسسات الصحفية ذات الوضعية القانونية لايتم استدعاؤها، وهذا قمة الاستهتار بالمسؤولية
وهكذا تكون عمالة الجديدة تعمل خارج منظومة الحكومة و تسن قوانين خاص بها، وليست معنية بما يصدر على السلطة الحكومة والتشريعية
ولئن ادعت العمالة ـ زورا ـ أنها ليست صاحبة الدعوة، فهي تفتح لهم مقرها وتجتمع معهم جنبا إلى جنب
فهل سيتدخل وزير الداخلية لوضع حد لهذه الفوضى الخلاقة التي تنهجها عمالة إقليم الجديدة التي تضرب في العمق قانون صادر عن الحكومة والبرلمان بغرفتيه ولا تعترف بأي شيء اسمه قانون الصحافة والنشر وتستمر دائما في توجيه الدعوة لأكثر من 40 كيانا لايوجد منهم سوى أربع مؤسسات بالجديدة هي الخاضعة للقانون واثنان حصلوا على الملاءمة بالبيضاء وبعض مراسلي الجرائد الورقية محسوبين على رؤوس الأصابع؟
على عمالة إقليم الجديدة والرأي العام أن يعرفا، أن المؤسسات الصحفية التي قامت بتسوية وضعيتها القانونية ترتب عنها دفع ضرائب بشكل مستمر و دفع مستحقات شهرية للضمان الاجتماعي وعدد من المصاريف وفواتير الهاتف والأنترنت… في حين أن هذه الإدارات تظل تتعامل مع السوق السوداء و تحتضن الفوضى وتذكيها..؟

