المجلس الجماعي لفاس : تسيير باهت و نتائج خيبت آمال الناخبين …

المجلس الجماعي لفاس : تسيير باهت و نتائج خيبت آمال الناخبين …

فاس : عبد الله الشرقاوي

الفوضى، العبثية، سوء التسيير، الاهتمام بالكماليات و تغييب الرئيسيات، الإعلان عن المشاريع بدون دفتر تحملات و حجبها و عدم إخراجها للوجود، تقادم الطرق، تنامي “الخرب” و عدم الاهتمام بقنوات الصرف و بالمجال الأخضر….، كلها و غيرها من المشاكل التي تظافرت و تنامت في عهد رئيس مجلس مدينة فاس الحالي و مجلسه، جاعلة من فاس مدينة شبه منكوبة، يحس قاطنوها و زائروها بانسداد الأفق.

هناك من يتحسر على سنوات العز الخوالي إبان عطاء المجالس المنتخبة التي تعاقبت على فاس المدينة في عهد الإستقلاليين و الإتحاديين في العقود الأخيرة من القرن المنصرم و حتى بداية الألفية الثالثة، لكن بالمقابل هناك موجة استياء و سخط لدى جل المواطنين، و الجمعويين و النقابيين، على سوء التسيير و ما آلت إليه مدينة الإثني عشر قرنا، و هو ما يبرره تنامي الحركات الإحتجاجية بجل المدينة، كان آخرها موجة ” فاس تستغيث”.

” فاس تستغيث” شعار حركة احتجاجية سلمية حضارية مستمرة، انطلقت بمبادرة من نخبة من الجمعويين الغيورين على فاس، عقب تصريح رئيس المجلس الجماعي لفاس بعبارة ” فاس بخير”، و التي كانت بمثابة انطلاق الشرارة، و ما ميز هاته الحركة السلمية الحضارية تعبيرها بمجوعة من الوسائل الحضرية الراقية، كارتداء القمصان المكتوب عليها عبارات الإحتجاج على تسيير فاس، و كذا عقد الندوات الصحفية لإماطة الغطاء عن سوء تسيير فاس، و كذا تنظيم وقفات إحتجاجية كان آخرها الوقفة التي بادر إلى تنظيمها عدد من الجمعويين بفاس أمام المقر الإقليمي بفاس تزامنا و حصيلة المجلس الجماعي للمدينة، و التي قال متحدثوا الحزب أنذاك لوسائل الإعلام أنها حصيلة موجهة بالأساس لأطر الحزب الداخلية فقط، في إشارة ضمنية مفادها عدم رغبة منتخبوا المجلس في حضور المعارضين و المنتقدين و وسائل الإعلام التي لا تطبل و تغني لصالح العدالة و التنمية بفاس.

و كما سبق الإشارة، و إلى جانب المجتمع المدني الذي كان سباقا لخوض غمار الحركة الاحتجاجية ضد المجلس الجماعي لفاس، تدخلت على الخط أيضا النقابات الأكثر ثمثيلية بفاس، و على رأسها نقابة الاتحاد العام للشغالين بفاس، و التي بادرت إلى عقد اجتماع لتدارس و نقاش المشاكل و السبل الكفيلة لإخراج فاس إلى بر الأمان، إلا أن جل أعضاء المجلس الجماعي لفاس و الذين تم استدعائهم تغيبوا عن اللقاء دون سبب.

جذير بالذكر، أن عمدة فاس إدريس الأزمي و من خلال تصريح أفاذ به وسائل الإعلام، سبق و أشار إلى سلبية عطاء المجالس المنتخبة الماضية ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *