هذا إلى وزير الفلاحة.. مطالب بفتح تحقيق حول صفقة كراء 311 هكتار باقليم سيدي بنور ، وتصرفات المعهد الوطني للبحث الزراعي..

هذا إلى وزير الفلاحة.. مطالب بفتح تحقيق حول صفقة كراء 311 هكتار باقليم سيدي بنور ، وتصرفات المعهد الوطني للبحث الزراعي..

إبراهيم عقبة 

قام المعهد الوطني للبحث الزراعي بالرباط بعقد اتفاق يقضي بموجبه كراء العقارريين رقم 5130/د و 17636/س ما مجموعهما 266 هكتار بخميس الزمامرة عمالة سيدي بنور للشركة الفلاحية لأبحاث الجنوب لمدة 17 سنة تبتدء بتاريخ 07/10/2008 ، واستنادا إلى مجموعة من البنود فإن أي نزاع بين أطراف الإتفاق يمكن حله استنادا إلى لجنة … حسب المادة الثامنة من الإتفاقية…

لكن ودون سابق انذار قام المعهد الوطني للبحث الزراعي بإرسال كتاب إلى الشركة الفلاحية لأبحاث الجنوب مفاده أن المعهد قام بإلغاء الاتفاق من جانب واحد ، ومباشرة أعلنوا عن طلب فتح عروض لكراء العقارين رغم أن المكترية قامت بتسجيل دعوى ادارية تطعن في القرار..

وهكذا اعتبرت الشركة المكترية أن قرار المعهد الوطني للبحث الزراعي شططا وتعسفا وعيب في اتخاذ القرار مما اضطرها معه إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية المختصة ، وأصدرت المحكمة حكما يقضي بوقف القرار الذي أصدره المعهد …. أنذاك قام المعهد بتسجيل دعوى مضادة تطالب المحكمة بالمصادقة على قرار الإلغاء… وكان الحكم الإستئنافي لصالح المعهد..

القضية الآن لازالت رائجة أمام محكمة النقض ، الشركة الفلاحية لأبحاث الجنوب قامت بإجراء خبرة على مصاريف الضيعة منذ كرائها فحددت الخبرة في ما مجموعه 2 مليار سنتيم…

كما وجه المعهد الوطني للبحث الزراعي كتابا بتاريخ 16/07/2015 إلى وكالة التنمية الفلاحية رقم 1781 مضمونه أن العقد تم فسخه مع الشركة الفلاحية لأبحاث الجنوب ويمكنكم كراء العقارين أعلاه ما مجموعه 266 هكتار،

لكن وكالة التنمية الفلاحية قامت بكراء جميع القعارين بما فيها 44 هكتار كانت معدة للتجارب الفلاحية ، مما جعل المساحة المخصصة للتجارب الفلاحية تصبح منعدة بالمنطقة

الملاحظ في هذ الواقعة ،أن وكالة التنمية الفلاحية في جواب عن الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الإدارية بالرباط رقم 668 ملف عدد 668/7102/2017 تقول:

أن دورية الوزير الأول رقم 02/2007 بتاريخ 29 يناير 2007 المنظمة لكيفية كراء الأراضي الفلاحية، أن وكالة التنمية الفلاحية موكول لها حصريا مهمة عرض الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة في إطار طلبات العروض …

إذن، مادام القانون واضح ومحدد الجهة التي يخول لها كراء أراضي الدولة ، كيف تجرأ المعهد الوطني للبحث الزراعي عن كراء أراضي دون موجب قانون يخوله ذلك؟؟ وهل لأن المعهد الوطني للبحث الزراعي وجد نفسه في ورطة بقيامه بكراء أراضي دون موجب حق فقام بإلغاء الإتفاقية دون سابق إنذار مع الشركة المغربية لأبحاث الجنوب؟ أم أن العملة من ورائها مصالح؟؟… ومن سيعوض الشركة عن الخسارة الفادحة التي تكبدتها والمقدرة في حوالي 2 مليار سنتيم حسب الخبرة المنجزة؟

ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل الأكثر من ذلك أن المعهد الوطني للبحث الزراعي أرسل لوكالة التنمية الزراعية كتابا مضمونه : أني أوجدت لكم مكتري أحسن من الأول ؟؟؟ كيف عرف ذلك خاصة وأن المكتري الجديد لازال إلى يومنا الحالي لم يتسلم ولا شبرا واحدا من الأراضي؟؟؟ وكيف أمكن لوكالة التنمية الفلاحية أن تقوم بكراء أراضي الدولة لشخص “قد يكون ممنوعا” عليه عقد صفقات مع الدولة خاصة إذا كانت هناك حالة التنافي طبقا للمادة 65 من القانون التنظيمي للمجالس المنتخبة، و القانون 60.15 المغير للقانون 27.08 المتعلق بالنظام الاساسي للغرف الفلاحية الصادر بتاريخ غشت 2015 ، حيث يمنع على كل منتخب أن يبرم لنفسه أو أصوله أو فروعه أو زوجه… أي عقد مع المؤسسات العمومية أو الجماعة ….

المعهد الوطني للبحث الزراعي قام بتعيين محام للدفاع عن الشخص الذي وقفت عليه الصفقة ، بخصوص الدعوى المرفوعة ضد المكتري الجديد بشبهة التنافي، وبدل أن ينتظر حكم المحكمة قام بالدفاع عبر محاميه باستماتة عن الشخص الذي رست عليه الصفقة، ـ الجريدة تتوفر على المذكرة الجوابية لمحامي المعهد الوطني للبحث الزراعي 

إذن المعهد الوطني للبحث الزراعي ووكالة التنمية الفلاحية تعرفان أن ممثل الشركة الذي رست عليه الصفقة هو رئيس غرفة فلاحية جهة البيضاء ـ سطات، وعضو بجماعة بني هلال.. وأن الضيعة تدخل ضمن نفوذ الجهة التي يديرها، و هناك احتمال أن تسخر موارد الغرفة للضيعة.. ورغم ذلك قدما له كل التسهيلا ويدافعان عنه بشراهة من أجل أن يتسلم الضيعة؟ بل الأكثر من ذلك أن المعهد الوطني للبحث الزراعي أرسل مراسلة في مارس الجاري إلى وكالة المكتب الوطني للكهرباء بخميس الزمامرة يطلب فيها بإلغاء عقدة الكهرباء بينهما وأن يسلم الكهرباء للشركة التي رست عليها الصفقة رغم أن المعهد ليس من حقه أصلا التدخل في أراضي الدولة من خلالة منشور الوزير الأول أعلاه… كما أنه ليس الجهةالتي قامت بعقد الإتفاق الجديد

لهذه الأسباب وغيرها.. يطالب المجتمع المدني والتنسيقية الجهوية للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان جهة البيضاء ـ سطات، وزير الفلاحة… فتح تحقيق نزيه في أطراف هذه النازلة ، تطبيقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهل هذه الإدارة تتصرف من منطلق المصلحة العامة أم من العلاقة الشخصية؟ وكيف لهذ الإداراة أن تتناقض في تصرفاتها وأحيانا تتطاول على الإختصاص؟ ومن سيعوض الطرف المتضرر الشركة الفلاحية لأبحاث الجنوب من هذه الإجراءات التعسفية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *