رغم هبوط سعر النفط عالميا إلى 25% ، محطات الوقود بالمغرب لازالت “تمص دماء“ المواطنين

رغم هبوط سعر النفط عالميا إلى 25% ، محطات الوقود بالمغرب لازالت “تمص دماء“ المواطنين

إبراهيم عقبة

عرفت سوق النفط الدولية مؤخرا هبوطا حادا خاصة يوم الاثنين 09 مارس الجاري حيث هبط إلى 25% وهو أكبر تراجع يومي له منذ حرب الخليج في 1991 مع شن المنتجين الكبيرين السعودية وروسيا حرب أسعار تهدد بإغراق أسواق النفط العالمية بالمعروض… 

ثم تراجعت تراجعا خفيفا لتعاود اليوم الخميس 12 مارس الجاري الهبوط إلى 07% بعد مفاجأة قيود السفر من ترامب…

وقد استمر النفط في الهبوط في السوق العالمية قبل 28 فبراير 2020 وهوت أسعار النفط لأدنى مستوياتها فيما يزيد عن عام ، مما يضعها على مسار تسجيل أكبر تراجع أسبوعي فيما يزيد عن أربع سنوات… واستمر النفط في الهبوط إلى وقتنا الحالي..

المغاربة يعرفون ذلك من خلال الأخبار العالمية والمحلية، وهو ما تحرص صحفية بلاقيود أن تواكبه عن كثب بشكل يومي من خلال وكالات الأخبار العالمية…

لكن الصدمة، أن المواطنين لم يلمسوا أي هبوط في سعر النفط على المستوى المحلي خاصة في محطات الوقود، حيث عرفت السوق المحلية هبوطا خفيفا هزيلا لايوازي أبدا الهبوط المدوي الذي تعرفه السوق العالمية..

ومن المعروف في المغرب، أنه كلما أرادت الدولة إقبار ملف ما أو الزيادة في عمره تقوم بإنشاء مجلس أو لجنة، وهو ما حصل بالفعل، حيث ثم إنشاء مجلس المنافسة الذي دخل في مناكفات فارغة ولم يستطع تحقيق الحد الأدنى من التحلي بالجرأة والمسؤولية ليعلن الجهات التي تقف حجرة عثرة في وجه هبوط سعر النفط محليا، ومن يعرقل التسقيف؟ ومن المستفيد من المليارات من الأرباح على حساب جيوب الشعب المغربي الذي لاحول له ولاقوة ؟ فحتى الحكومة عاجزة عن اتخاذ أي إجراء تحد من المضاربات الفاسدة و محاربة الاحتكار.. وحتى الوزير الداودي اختفى فجأة..

وأكبر عملية تضر بالإقتصاد الوطني وتؤثر سلبا على المواطنين، هي التزواج بين السلطة والمال، كما هو حال وزير الفلاحة…

المواطنون يتعرضون إلى “مص دمائهم” من قبل الشركات العاملة في سوق النفط، ولا من يتدخل لإلجامها ووضع حدا للجشع الذي يعتبر السمة البارزة لهذه الشركات..

بقي أن نشير، أن بعض الذرائع التي تتذرع بها الشركات أو المدافعين عنها ـ من العاجزين عن القيام بواجبهم ـ أنه فعلا هناك هبوط حاد في السوق الدولية ولكن لديهم مخزون سابق عن الهبوط؟ فيرد على ذلك ببساطة، أنه في الوقت الحالي يشترون مخزونا ضخما من السوق العالمية وهو سعر جد منخفظ لم يحصل منذ عشرات السنين، و قد نسمع غدا أخبارا تقول أن سعر النفظ ارتفع، فهم يستفيدون من المخزون الذي اشتروه بثمن بخس، إذن يوم لهم ويوم عليهم، لكنهم ينهجون سياسة المنشار ، “يأكلون صعودا ونزولا”

ونشير كذلك، أنه عندما تكون هناك زيادة في سعر النفط ، فإن محطات الوقود تضبط العداد قبل منتصف الليل ، إن لم نقل قبل مغرب الشمس، وعندما يتعلق الأمر بالهبوط فإن العديد منهم لايضبطون العداد إلى بعد ظهر اليوم التالي.. دون رقيب ولاحسيب.. ولهذا القاعدة تقول : من أمن العقوبة أساء الأدب، و مادام أنه لاتوجد سلطة قادرة على الضرب بأيدي من حديد على المضاربات الفاسدة، فإن المواطنين سيظلون عرضة للافتراس..

مع الأسف الحكومة صارمة فقط مع الموثقين بسرعة البرق وضعت لهم مرسوم التسقيف؟؟ فيما شركات العاملة في المحروقات تصول وتجول؟؟

أيها المواطنون: “الزيادة أمامكم ومجلس المنافسة ورائكم وليس لكم إلا الصبر..”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.