“حراك الريف”.. نصف فرحة في 2018 تنتظر الاكتمال عام 2019 (حصاد العام)

“حراك الريف”.. نصف فرحة في 2018 تنتظر الاكتمال عام 2019 (حصاد العام)

 الأناضول : في لحظة، عادت الأنفاس وانتعشت الآمال في خبر سار سيلقي بظلاله على المغرب تزامنا مع الذكرى الـ 19 لحكم الملك محمد السادس، حيث أعلن القصر الملكي في يوليو / تموز الماضي، خطابا سيلقيه عاهل البلاد لأول مرة من مدينة الحسيمة (شمال).

ظل الترقب سيد الموقف في انتظار الخطاب ومعه “البشارة” بعفو ملكي عن “معتقلي حراك الريف”، خاصة أن الخطاب سيلقى من قلب الريف (مدينة الحسيمة).

الحسيمة، المدينة التي شهدت منذ أكتوبر / تشرين الأول 2016 وعلى مدى 10 أشهر، احتجاجات للمطالبة بتنمية المنطقة وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد، وفق المحتجين.

وأسفرت تلك الاحتجاجات عن اعتقال نشطاء وقيادات “حراك الريف”، وحكم عليهم بين 2017 و2018 بأحكام راوحت بين 20 سنة سجنا نافذا، وسنة واحدة، بتهم بينها “المس بالسلامة الداخلية للمملكة”.

عقب خطاب يوليو، ابتلع المغاربة ريقهم ..  آمالين فتح صفحة جديدة عنوانها القديم الجديد “إن الوطن غفور رحيم”.

خطاب كانت التوقعات منه أن “يصحح” أحكام القضاء التي وصلت إلى 20 سنة، فخلقت “رجة” بالبلاد، وخلفت “استياء عارما” على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر عنه العديد من النشطاء الحقوقيين والسياسيين والإعلاميين.

كما وصف الكثيرون الأحكام بأنها “قاسية” في حق هؤلاء الشباب، خاصة أن عاهل البلاد أعفى في نهاية أكتوبر 2017 أربعة وزراء من مناصبهم، بسبب “تقصير” في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف.

الإعفاء اعتبر آنذاك رسالة للقضاء للتعجيل بإطلاق سراح المعتقلين، كون المطالب الاجتماعية كانت “مشروعة” باعتراف المسؤول الأول في البلاد.

وفي الوقت الذي تبخر فيه حلم “الحرية للمعتقلين” في يوليو، ومن دون توقعات مسبقة، وبمناسبة عيد الأضحى، أصدر الملك محمد السادس نهاية أغسطس / آب الماضي أمرا بالعفو عن أكثر من 170 من معتقلي الحراك، من أصل 400.

عادت البسمة لعائلات المفرج عنهم، لكن الفرحة الكاملة ما زالت مؤجلة لدى باقي العائلات.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.