احتدام الجدال بين مدرسي مادتي التربية الإسلامي والفلسفة حول كتاب التربية الإسلامية يعتبر الفلسفة “انحلال” .. ووزارة التعليم تحاول التهدئة

احتدام الجدال بين مدرسي مادتي التربية الإسلامي والفلسفة حول كتاب التربية الإسلامية يعتبر الفلسفة “انحلال” .. ووزارة التعليم تحاول التهدئة

واجهة الكتاب موضوع الجدل

فرانس برس

 يثير كتاب للتربية الاسلامية في مرحلة الدراسة الثانوية في المغرب يعتبر "الفلسفة أس السفه والانحلال، ومادة الحيرة والضلال ومثار الزيغ والزندقة"، جدلا وانتقادا واسعين بين مدرسي الفلسفة والتربية الإسلامية تحاول وزارة التربية والتعليم تهدئته.

ويورد هذا الجزء من الكتاب كلاما لأحد علماء المسلمين يدعى ابن الصلاح الشهرزوري (توفي سنة 643 هجرية) يبدي فيه رأيه حينما سئل عمن يشتغل بالمنطق والفلسفة.
وفي رده يقول الشهرزوري "الفلسفة أس الس ف ة والانحلال، ومادة الحيرة والضلال، ومثار الزيغ والزندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين، ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان".
وقدم الكتاب هذا الرأي على أنه من "المواقف العنيفة" لعلماء المسلمين تجاه الفلسفة.
وتم ادراج هذا الكلام في سياق تناول الكتاب للفرق بين الوحي كوسيلة لمعالجة قضايا الحق والخير والجمال بشكل يفضي إلى إيمان "لا شك فيه ولا ارتياب"، والفلسفة التي اعتبرها الكتاب "ليست كفيلة بإرشاد الإنسان إلى الصواب".
ولم تستسغ الجمعية المغربية لمدرسي مادة الفلسفة مضامين كتاب "منار التربية الإسلامية للجدع المشترك والسنة الأولى بكالوريا" الذي يتضمن هذا المقطع، معتبرة انها "مسيئة لمادة الفلسفة والعلوم الإنسانية والعلوم الحقة والطبيعية".
وطالبت الجمعية وزارة التربية الوطنية ب"التراجع الفوري عن هذه الكتب المدرسية وسحبها من التداول المدرسي درءا للفتنة والتطرف وحفاظا على سلامة الجو التربوي بالمؤسسات التعليمية". ورأت أن "وضع مقرر رسمي بين أيدي ناشئة المغرب، يتضمن تشويها وتحريفا لمقاصد الفلسفة الحقيقية، غير مقبول".
وترفض وزارة التربية والتعليم المغربية فكرة سحب الكتاب المعني من السوق. ووصف أحد مسؤولي الوزارة الجدل القائم بانه "محاكمة للنوايا"، لافتا إلى أنه تمت قراءة المقطع "خارج السياق".
وفي محاولة لتهدئة الجدل، قالت الوزارة في بيان اول نهاية ديسمبر إن منهاج التربية الإسلامية يستند إلى "مبدأ الوسطية والاعتدال، ونشر قيم التسامح والسلام والمحبة، ويؤكد على تعزيز المشترك الإنساني بالبعد الروحي الذي يعطي معنى للوجود الإنساني".
رغم تطمينات الوزارة اتسع الجدل ليشمل مدرسي مادة التربية الإسلامية الذين اعتبروا في بيان أن "الفلسفة التي أنكرها بعض الأئمة الفقهاء، كان يقصد بها الفلسفة الإلهية التي كانت أصولها ترجع إلى فلسفة أفلاطون الوجودية وهي تناقض في أساسها عقيدة الإسلام في التوحيد".
وبعد أن أكدت الجمعية أن لا عداوة لها مع مدرسي الفلسفة، استنكرت مضامين الكتاب باعتبار أن واضعيه "جاؤوا بنصوص فوق مستوى المتعلمين وركزوا في مفهوم الفلسفة على الوجه القديم لها، ولم يتفاعلوا مع مفهومها الحديث".

 
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.