المواطنون يكتوون بلهيب اسعار البترول ومجلس جطو يقف على خروقات جديدة

المواطنون يكتوون بلهيب اسعار البترول ومجلس جطو يقف على خروقات جديدة

إبراهيم عقبة

مايتعرض له المواطنون على أيدي لوبي يحتكر سوق البيتروليات لايمكن السكوت عنه، وهي مجزرة حقيقة يتعرض لها المستهلك.. الكازوال لاول مرة يشارف على 10 دراهم، اين المفر؟ فرحلة بسيطة لمسافة 400 كلم تكلف صاحب السيار اكثر من 250 درهم  بترول على حسب نوع السيارة وإذا أضفنا لها الارتفاع الصاروخي للطرق السيارة فالمسافة المذكورة تكلف أكثر 400 درهم، مابين التزود بالبترول و رسوم الطرق السيارة؟ الحكومة ارادت أن تحرر القطاع، الا أنها قدمت هدية لمحتكري هذا القطاع، وفعلا تحررت من المواطن؟ وتركته فريسة..ولاننسى أن المجلس الأعلى للحسابات وقف على عدة تجاوزات منها التواطؤ المكشوف بين المستثمرين في البيتروليات في تحديد الأسعار, فلا يكاد المستهلك يجد فرقا يذكر بين محطات البترول اللهم في بعض الأحيان هناك فرق لايتجاوزالسنتيم أو السنتيمان، إذن الدولة تركت المضاربين في مجال البيتروليات يعبثون بالسوق وبالمواطنين، والغريب في الأمر أن سعر البترول عالميا ينقص ولا ينعكس ذلك على المغرب, فسواء  نقص السعر في السوق العالمية أو لم ينقص لايوجد فرق عند المستهلك المغربي، وحتى إن كان هناك تخفيض فمحتشم لايتعدى سنتيمات ،الزيادة بالدراهم والتخفيض بالسنتيمات، وماوقف عليه المجلس الأعلى للحسابات حاليا كارثة بامتياز, حيث كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات أن المغرب يعرف نقصا هيكليا في مخزونه الاحتياطي من المنتجات البترولية مقارنة مع المستوى القانوني المحدد في 60 يوما من الاستهلاك بالنسبة للمنتجات المكررة، لدى الموزعين

وكشفت تحريات قضاة المجلس الأعلى للحسابات أن المخزون الفعلي وصل في الكثير من الأحيان إلى مستويات حرجة لا تتعدى 10 أيام من الاستهلاك وذلك لعدة شهور. وبخصوص النفط الخام، أشار التقرير إلى العديد من الخروقات، حيث تبين من خلال التحريات أن الفاعل المحلي في مجال التكرير لم يحترم المقتضيات القانونية التي تنص على توفير 30 يوما من المبيعات، في حين لم يغط المخزون الاحتياطي من النفط الخام سوى 15.7 يوما من المبيعات خلال شهر يوليوز 2015، وهو التاريخ الذي تم فيه إيقاف نشاط شركة "سامير" لتكرير المنتجات النفطية

إذن في ظرف وجيز جدا أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرين حول المضاربين الرئيسيين في مجال البيتروليات وكشف عدة خروقات، لكن لانرى أي ردع أو جزر من الدولة التي من المفروض فيها حماية المستهلك من جشع أرباب محطات البترول، السوق يعرف عشوائية وفوضى عارمة، الحكومة عاجزة عن مواجهة اللوبي المتحكم في السوق، والمستهلك يكتوي بلهيب الأسعار.. فهل من مجيب؟؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *