العبث الساسي وأحزاب الدمى:

 

إبراهيم عقبة

المتتبع للسياسة المغربية يصاب بالحمى وبالصداع؟ هناك دستور وإن كان (ممنوحا) يحدد المسؤوليات ويعطي رئيس الحكومة صلاحية اقتراح الوزراء والملك يقوم بتعيينهم.. إذن رئيس الحكومة ثاني شخصية في المغرب بعد الملك ( هذا من الناحية الشكلية فقط) وهو رئيس جميع الوزراء ورئيس السلطة التنفيدية وكل مايدور في فلكهما.. ولكن عندما نسمع صراخ رئيس الحكومة وهو يشتكي من بعض وزرائه كالداخلية والتعليم والفلاحة.. مثله مثل أي مواطن مظلوم فماذا يقول المواطنون العاديون ؟ وزير الداخلية يصدر بيانات ضد رئيس الحكومة وحزبه والأكثر من ذلك يمنعهم من إلقاء خطابات ومن تنظيم نشاطات بعدد من المدن؟؟ ونجد وزرير التربية الوطنية يتحدى رئيس الحكومة وينفرد بقرارات مسؤول عنها رئيس الحكومة.. فرئيس الحكومة انتخب على أساس برنامج تعاقد بموجبه مع الشعب, والشعب سيحاسبه في الإنتخابات إن لم يف بوعده, فمن يحكم مَن ؟ هل رئيس الحكومة هو رئيس الوزراء أم العكس؟ رئيس الحكومة عجز طيلة ولايته عن إقالة موظفة من الحجم البسيط إسمها " السطايل" في القناة الثانية أدلت بتصريحات ضده, خرجت في مظاهرات ضده… السيد رئيس الحكومة يجد نفسه عاجزا عن فعل أي شيء, وكلما تكلم أتباعه قال لهم اسكتوا واتركوا لي الأمر, وماذا فعل, لاشيء, لازالوا يصولوا ويجولوا, ولهذا عندما نجد أن الغالبية الساحقة من الشعب أصبحت ترفض العملية السياسية برمتها بعدم الذهاب إلى صناديق الإقتراع فهذا نابع من قناعة أن الحكومة لاتملك من الأمر شيئ؟ وهذه هي الحقيقية,الآن اكتشف الشعب مما لايدعو للشك أن جل الأحزاب السياسية قرارها ليس بيدها, وإنما يقال لها كوني فتكون؟؟ فهناك أحزاب عبارة عن دمى لاأقل ولاأكثر.. لنلاحظ كيف استقال مزوار ثم جاء الرأسمالي أخنوش بقدرة قادر أصبح مناضلا ؟؟؟ وكيف كون الأحرار والإتحاد الدستوري فريقا موحدا وكيف وقفوا فو وجه تشكيل حكومة جديدة.. هناك من يتكلم على التحكم والمتحكمين من مستشارين وغيرهم, فإذا كان الأمر كذلك, لماذا لايصارح رئيس الحكومة الشعب المغربي ويقول لهم إني عاجز عن اتخاذ القرار وبالتالي فأنا أقدم استقالتي كما يفعل العديد من الزعماء في العالم عندما يفشلوا, نتمى أن تصل الرسالة إلى الذين يعنيهم الأمر..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.