الدار البيضاء..خريجو برنامج 25 ألف مجاز يتعرضون لإعتداءات رجال الأمن

الدار البيضاء..خريجو برنامج 25 ألف مجاز يتعرضون لإعتداءات رجال الأمن

البيضاء : الحسين الدومي

لاشك أن العديد من المتابعين للشأن الوطني في دهشة وصدمة من خلال متابعتهم لما حدث لأطر البرنامج الحكومي ل: 25 ألف مجاز والحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية ، فبالتنسيق مع باقي الجهات نظمت التنسيقيات الوطنية انزالات جهوية بمختلف أقاليم المملكة

ومن بين هؤلاء النسيقيات ، تنسيقية جهة الدار البيضاء سطات ، والتي تنضوي تحتها كل من: (المحمدية ،الدار البيضاء ،الجديدة ، سطات ) ، وبشكل حضاري نظمت إنزالها وعلى مدى ثلاثة أيام الماضية ، ابتداء من يوم الثلاثاء ،13/12/2017 حتى الخميس فكانت وقفاتها الاحتجاجية أمام ولاية جهة البيضاء سطات قصد إيصال صوتها للمسؤولين ولمن يهمه الأمر، إلا أنهم فوجئوا بحملة أمنية مسعورة وعلى غير العادة ، وفي سابقة خطيرة في حق أصحاب شهادة الكفاءة المهنية ، حيث انهالت قوات الأمن بمختلف أنواعها على أطر الكفاءة المهنية بالهراوات والعنف المفرط ، ناهيك عن السب والشتم وحتى القذف ، مما نتج عنه إصابات بليغة ومتفاوتة الخطورة نقل على إثرها المصابون إلى مستشفى مولاي يوسف بالدار البيضاء

وهنا قد يتساءل أحدهم ، ما بال هؤلاء تعرضوا لما تعرضوا له ، هل أذنبوا كونهم درسوا وحصلوا شهادة الكفاءة المهنية ؟ هل أذنبوا كونهم انخرطوا في برنامج هو من بنات أفكار الحكومة ؟

هل أذنبوا لأنهم خضعوا لتكوينات و تخصصات الدولة هي في أمس الحاجة إليها ؟ بل الأغرب من هذا وذاك ، هو التصريح الذي أثار زوبعة من الانتقادات والتهكم في حق رئيس الحكومة ، والذي أعلن فيه نجاح برنامج 25 ألف إطار بنسبة 80 %، فعلى أي أساس كانت النسبة يتساءل بعضهم ؟

 لذا كان لزاما على هؤلاء أن يردوا على رئيس الحكومة عبر تنظيم وقفات سلمية ، المفروض أن الدستور يحميها ، وكذلك ردا على كلام ا رئيس الحكومة قصد تفنيد هذا الادعاء ، فمن متناقضات هذا البرنامج ، هو عدم وجود نص قانوني ينظم شهادة الكفاءة المهنية ، ترى أين ذهبت شعارات إدماج الشباب في الحياة العامة ، بل جعله شريك أساسي في التنمية واتخاذ القرار، وهل دور الأمن هو إسكات أصحاب الحقوق

هل مازالت عقليات المقاربة الأمنية الصرفة تتحكم في سياساتنا ، أليس الأولى أن يحاسب من أعطى الأوامر بالتدخل المفرط لفض وقفة سلمية ومطالبة بحقها المشروع ..

بطريقة أو باخرى ، الدولة من حيث لا تدري تشيد جسور القطيعة والخصام بين المؤسسات والشعب، وهؤلاء الخريجين من أبناء الشعب، وطلبهم بل حقهم هو الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وتظهير الشهادة ، وإلا فما قيمة الشراكات التي أبرمتها الدولة مع مجموعة من القطاعات ، ألم تتملص الحكومة في شخص خالد الصمدي المسؤول عن البرامج ورئيس الحكومة آنذاك عبد اله بن كيران في تسهيل ولوج هؤلاء الأطر في القطاعات العمومية والشبه عمومية ، هل جزاء شبابنا المتعلم التعنيف والتنكيل ؟ من يجب محاسبته هي الحكومة وليس هؤلاء المستضعفين ، فسياسة التشغيل المعمول بها أثبتت فشلها وبالملموس، وما حدث خير دليل، فعوض الاعتراف بالفشل تكون المقاربة الأمنية في نظر البعض هي الحل وما هي بحل .

على الحكومة أن تفتح حوارات جدية ومسؤولة

التنسيقية الجهوية الدار البيضاء سطات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *