وكالتان إخباريتان عالميتان تسقطان في براتين العنصرية المقيتة

وكالتان إخباريتان عالميتان تسقطان في براتين العنصرية المقيتة

مقر وكالة فرانس برس

إبراهيم عقبة : الحادث الذي وقع مساء الأحد 18/06/2019 مباشرة بعد صلاة التراويح بمسجد بلندن, عندما قام سائق سيارة بدهس المصلين أمام المسجد, حيث أصيب 10 اشخاص منهم حالة وفاة واحدة لحد الآن, حسب ما ذكره شهود عيان لسكاي نيوز.. الخبر نشرناه على صفحات "بلاقيود".. لكن في هذا العمود سنتاوله من زاوية أخرى, كيف  لوكالات أخبار عالمية معروفة بدقة وصحة الأخبار, أقول بدقة وصحة الأخبار ولم أقل حيادية نشر الأخبار, بمعنى, عندما تعطيك الخبر فهو خبر يقين, لكن من ناحية التحيز, فهم ينحازون للإديولوجية المقيتة المتعشعشة في صدورهم مع كامل الأسف.. فهذه وكالة فرانس برس بدل من أن تبين للقارئ أن المسلمين ضحية عملية دهس" إرهابية" قام بها يميني متطرف عنصري, أبت إلا أن تغرد خارج السرب وتورد الخبر كما يلي, سأنقله حرفيا كما تلقيناه منهم , تحت عنوان : " العديد من الجرحى" اثر دهس شاحنة جمعا في لندن واعتقال شخص" وذكرت في الموضوع: " اعلنت الشرطة البريطانية ان شاحنة صغيرة دهست ليل الاحد-الاثنين جمعا من المارة في شمال-شرق لندن مما اسفر عن سقوط "العديد من الجرحى"، مشيرة الى انها اعتقلت شخصا.

وقالت الشرطة في بيان انه "تم استدعاء الشرطة بعيد الساعة 00,20 (23,20 ت غ) إثر ورود انباء عن اصطدام شاحنة بجمع من المارة"، مضيفة "هناك عدد من الجرحى" و"تم اعتقال شخص".
وقالت خدمة الإسعاف في لندن إنها "أرسلت فرقا  عدة الى (مكان) الحادث على طريق سيفن سيسترز".
ووفقا لمجلس المسلمين، المنظمة التمثيلية لمسلمي بريطانيا، فإن  الاصطدام حصل أمام مسجد.
وقال المجلس على تويتر "تبل غنا بأن شاحنة صغيرة صدمت المصلين عند خروجهم من مسجد فينسبوري بارك. نصلي للضحايا". انتهت قصاصة الوكالة.

نلاحظ أن فرانس برس لم تأت على ذكر أن الدهس وقع أمام المسجد وللمسلمين الذين أدوا صلاة التراويح, حتى وهي تذكر ووفقا لمجلس المسلمين.. قالت : أن الدهس حصل امام مسجد, وليس للمصلين من المسلمين وإنما أمام مسجد..؟؟؟

أما "السيدة" رويترز فتناولت الموضوع كالتالي: " في البداية نشرت التالي : " قالت الشرطة البريطانية إنها تلقت تقارير عن قيام عربة بدهس المارة في شمال لندن وإن هناك عددا من القتلى والجرحى.
وقالت شرطة لندن إنها اعتقلت شخصا. وقالت إذاعة (إل.بي.سي) إن هناك تقارير عن قيام سيارة فان بدهس حشد من الناس في منطقة فينسبري بارك بلندن

 وبعد دقائق اوردت خبرا آخر جاء فيه :

" قال شهود لقناة سكاي نيوز التلفزيونية إن عشرة أشخاص على الأقل دهستهم سيارة فان خارج مسجد في شمال لندن.
وقالت الشرطة إن بعض الأشخاص أصيبوا في شمال لندن اليوم الاثنين بعد تقارير عن عربة دهست المارة)انتهت قصاصة رويترز(

وهذiالقصاصاتالأخباركما تلقيناها في الجريدة دون زيادة ولانقصان,

إلا أنه في صباح اليوم الإثنين وبعد مرور ساعات من الوقت تناولت رويترز الموضوع بشيء من الإستحياء وعنونت الموضوع الذي هو عبارة عن تقرير ب : " شاحنة "فان" تدهس مصلين لدى خروجهم من مسجد في لندن وإصابة 10 … أما فرانس برس, فقد رفضت التوبة,

وذكرت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، حيث قالت إن "المستهدف من هذا الهجوم الإرهابي المقزز هم المسلمون…"

وقال صادق خان، عمدة لندن، على حسابه الرسمي في "تويتر" أن استهداف مسجد فنزبري بارك "هو عمل إرهابي مروع".

إذن, الوكالتان الأكثر انتشارا في العالم واللتان  تزودان الملايين من وسائل الإعلام في العالم بالأخبار تسقطان في براتين الإديولوجية المقيتة المتعصبة, لأن الأمر يتعلق بعنصري متطرف معاد للمسلمين, وهذا يفسر عداؤهما للإسلام والمسلمين, وهذه ليست المرة الأولى, فعندما نظم عدد من مواطني أوروبا ومنها بريطانيا مؤخرا تظاهرات كبيرة ضد اليمين العنصري المتطرف الذي بدأ يغزوا أوروبا, الوكالتان لم تنشرا الخبر مطلقا, ولكن عندما يتعلق الأمر بتوجيه الإتهام للإسلام والمسلمين فيرشون عليه وابلا من التوابل..

وتبقى وكالة الأناضول التي تواجههم وتعري عوراتهم, فقد نشرت خبر الدهس بصدقية دون انحياز حيث ذكرت : " أعلن متحدث باسم الشرطة البريطانية عن سقوط قتلى وجرحى إثر قيام سيارة بدهس عدد من المارة قرب مسجد فنزبري بارك، الذي يعرف باسم المسجد الكبير شمالي لندن.

وذكرت وسائل اعلام بريطانية ان الضحايا من المسلمين الذي تعرضوا للدهس اثناء خروجهم من المسجد بعد اداء صلاة التراويح او اثناء تناولهم وجبة السحور قرب المسجد.

واشارت الى مقتل 4 اشخاص على الأقل.

وقال المتحدث ان الشرطة "تتعامل مع حادث كبير بشارع سيفن سيسترز" وانها اعتقلت الجاني الذي تشير تقارير اعلامية انه "يميني عنصري معاد للمسلمين". 

وقامت الشرطة بتطويق مكان الحادث.)انتهت قصاصة الأناضول(

إذن الفرق شاسع جدا بين ما نشرته فرانس برس وريترز من جهة, وما نشرته الأناضول من جهة ثانية, حيث ذكرت الأناضول , أن عنصري متطرف معاد للمسلمين هو من قام بعملية الدهس, وأن الضحايا من المسلمين..

ليس هناك وسيلة إعلامية محايدة, مع العلم أن وكالات الأخبار ليس مهمتها نقل الأخبار للقراء وإنما تبيع الأخبار لوسائل الإعلام والتي بدورها تنشرها للقراء

بلاقيود بلاقيود بلاقيود بلاقيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.