هل اصبح التغيير بمدينة الدروة اقليم برشيد مسالة مستحيلة؟

هل اصبح التغيير بمدينة الدروة اقليم برشيد مسالة مستحيلة؟

مصطفى طه جبان

عندما بدأت تظهر علامات الفشل على المجلس الجماعي الحالي لمدينة الدروة، و تبين ان التغيير و الاصلاح، ليس شعارا مجانيا يمكن استهلاكه بسهولة و يسر، ادرك الراي العام المحلي و بالرغم من كل الترقيعات الموسمية، تظل في العمق المدينة، متخلفة تعاني من سلسلة مشاكل، منها الواضح و منها الخفي، و هو ما يجعل التغيير عملية صعبة، و ما يزال المكتب المسير في حاجة الى فهم، و استيعاب، و ادراك ما معنى المسؤولية الحقيقية.

ان الاصلاح في المفاهيم السياسية و العلمية، لا يمكن ان يكون سطحيا، يمس بعض الاماكن، بل هو مجموعة عمليات تغييرية، تهدف الى الرقي بالمدينة الى الاحسن، لان الامر يعني الانتقال من مرحلة يطبعها الجمود، الى مرحلة اكثر حيوية، و اكثر تقدما، و هو ما جعل القائمين على الشأن المحلي، و في مقدمتهم الرئيس، عاجزون عن التغيير، بل إن الرئيس غير قادر على ترجمة شعاره الاستهلاكي الرنان، الذي تبناه في خرجاته السياسية، و حملاته الانتخابية الجماعية.

اذن، اي تغيير يصلح حالة مدينة الدروة المتردية و المهمشة، التي يتكرس عليها سوء التسيير على جميع المستويات، فالمجلس الجماعي الحالي، يحتاج الى العقل، و الى الادوات التقنية، و الارادة، و الاخلاق. ان الزبونية، و التخلف، و الانتهازية، التي تضرب اعماق السياسة المحلية، تجعل الاصلاح مسالة مستحيلة، ان التغيير مهما كانت اسئلته ملحة، او طارئة فهو مطلب دائم، تتطليه الحياة في صيرورتها.

ان التغيير، ليس مجرد ضرورة، بل هو اكثر من ذلك و ابعد منه، شرط من شروط اثبات ما معنى المسؤولية الوطنية الحقيقية، ان الاصلاح الذي ينشده الشارع المحلي، يجب ان يتجه بالأساس الى القيام بثورة تغييرية شاملة، تضع مدينة الدروة في مصاف المدن الحضرية، بما يواكب تحديات العصر و متطلباته، و ربطها بمبادئ المسؤولية، و النزاهة، و المصداقية، و الجودة، فالتغيير قاعدة اساسية لكل تنمية محلية، اقتصادية و اجتماعية و ثقافية.

ان وضعية مدينة الدروة، و في ظل غض الطرف عن التهميش متعدد الصفات و الاصناف، و عدم القيام بالقضاء، عليه و استئصاله من جدوره، و اتخاذ الاجراءات الرادعة ضد المقصرين من واجبهم صغارا او كبارا، و ربط المسؤولية بالمحاسبة، يتطلب استدراك الوقت و الزمن الضائع للسياسة المحلية، و لن يتأتى ذلك بمعالجة سريعة، او بإصلاح ترقيعي و مرتجل، و لكنه قد يأتي بالتحلي بالمسؤولية

و التغيير يشترط الوعي الكامل و الشامل، بحالة الخلل القائم على جنبات السياسة المحلية، و التسلح بالشجاعة، و الجرأة، و الايمان، لقطع الطريق على السياسيين الانتهازيين، و الذين يهمهم فقط، أمر استمرار مدينة الدروة على طريق التخلف، و الاقصاء، و التهميش، و التقهقر، و التسيب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *