نقابة مستخدمي المكتبة الوطنية تستنكر و تندد بالتضييق الذي يتعرض له المستخدمين

نقابة مستخدمي المكتبة الوطنية تستنكر و تندد بالتضييق الذي يتعرض له المستخدمين

توصلت صحيفة بلا قيود الإلكترونية ببان صادر عن النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية، يستنكر و يندد بما آلت إليه الأوضاع داخل المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وما نتج عن ذلك من توتر واحتقان كبيرين في صفوف المستخدمين.

و أضاف البيان، أن الأمور وصلت إلى مستويات عالية من الضغط والتضييق الممنهج عبر أسلوب التحكم في المستخدمين من خلال قرارات تعسفية وممارسات بعيدة عن القوانين الجاري بها العمل في الادارة المغربية.

و أدان البيان، التدبير المزاجي لملف الترقيات المسكوت عنه بشكل غريب وكذا التأخير المتكرر في الاعلان عن التنقيط السنوي ونتائج امتحانات الكفاءة المهنية، في استهداف واضح لمصالح المستخدمين، وهو ما يعد شططا في استعمال السلطة، ويسائل الادارة عن المرجعية القانونية الني تؤطر عملها.

و استطرد البيان، أن النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية تستنكر المقاربة السلطوية التي تتبناها الادارة، والهادفة إلى الاجهاز على المكتسبات والتضييق على مستخدمي هذه المؤسسة الثقافية العريقة عبر عدة اجراءات وممارسات غير قانونية تضر بالتدبير السليم و ذكرت منها :

تجميد آليات التواصل الرسمية بين الإدارة والمستخدمين من خلال فرض رقابة على عمل مكتب الضبط عبر منع تسجيل وتسلم مراسلات المستخدمين الموجهة إلى الإدارة، مما دفعهم إلى الاستعانة بالمفوضين القضائيين، والبريد المضمون.

اعتماد أسلوب، الاستفسارات كوسيلة للترهيب ومحاولة توظيفها توظيفا غير سليم.. وكذا تجاهل غياب المقربين بدون سند قانوني، فيما يتم تشديد الاجراءات على باقي المستخدمين؟

الخرق السافر لما جاء به قانون الوظيفة العمومية في ما يتعلق برخص الغياب، حيث اتخذت الإدارة قرارا فريدا من نوعه يقضي بمنح رخصتين في الشهر لكل مستخدم على أن يتم إيداعها 24 ساعة قبل تاريخ الاستفادة. والغاية من هذا الإجراء هو دفع المستخدمين إلى اللجوء إلى الشواهد الطبية وبالتالي تفعيل مسطرة الخبرة الطبية المضادة والاقتطاع من الأجور و ومنحة المردودية السنوية.

رفض الشهادات الطبية التي تدلي بها المستخدمات الأمهات لمواكبة والاعتناء بأبناءهن عند مرضهم في تناقض صارخ مع المقتضيات القانونية في هذا الشأن.

منع المستخدمات الأمهات من رخص إدارية في العطل المدرسية وحرمانهم من مرافقة أبنائهم، وتعمد الإدارة برمجة أو استئناف “مشاريع شكلية” في هذا الوقت بالذات متجاهلة أهمية الاستقرار العائلي الذي هو شرط أساسي من بين الشروط المحفزة على الابداع والمثابرة، في تناقض تام مع مقتضيات الفصل 40 من الظهير الشريف بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية حسب ما وقع تغييره وتتميمه.

التخبط والارتجالية المتمثلة في إصدار مذكرات ومذكرات مضادة خاصة بالعطل السنوية، كان الهدف منها التضييق على المستخدمين في أبسط حقوقهم.

تعطيل سير وعمل مصالح المؤسسة عبر تجنيد المستخدمين من مختلف الشعب والمصالح للعمل في ما يسمى ب”مشروع مستعجل” مما يطرح أكثر من تساؤل حول جدوى بطاقة المهام الخاصة بكل مستخدم، وعن مآل الشعب والمصالح الأخرى. علما أن هؤلاء المستخدمين يتم استدعاءهم شفويا دون إصدار أي وثيقة رسمية تتبث حركيتهم و طبيعة المشروع وأهدافه ومدة إنجازه. هذا التدبير العشوائي وغير المفهوم للموارد البشرية أدى الى ارتباك وتخبط في عملية الترخيص بالتغيب والاجازات الإدارية من حيث أهلية التوقيع، بالإضافة الى عدم الاستقرار الوظيفي وكأننا في ملكية خاصة ولسنا في مؤسسة عمومية.

و تسجل النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطني، بعميق الاستياء غياب الأمن في فضاءات الاشتغال وانعدام الأمان في صفوف المستخدمين إلى درجة عدم الائتمان حتى على مكاتبهم وممتلكات المؤسسة الموضوعة تحت تصرفهم.

وتعد استباحة مكاتب مستخدمي المؤسسة وخاصة المستخدمات دون احترام حرمتهن كنساء، وكذا واقعة اقتحام مكتب رئيس مصلحة “الفهرسة والتكشيف” وفتح الخزانة الموضوعة رهن إشارته، أمثلة واضحة لهذه الأوضاع المزرية التي لا تليق بحجم مؤسسة ثقافية وطنية عريقة، والتي من المفروض أن تتوفر فيها أقصى درجات الأمن والأمان لحماية جميع فضاءاتها والمستخدمين العاملين بها وكذا الممتلكات الموضوعة تحت تصرفهم طبقا لمقتضيات التشريع المغربي ذات الصلة بالمرافق العمومية للدولة.

و تعلن النقابة الوطنية لمستخدمي المكتبة الوطنية استنكارها وتنديدها الشديدين، لهذه الأوضاع التي وصلت إليها المؤسسة، و تؤكد أن التضييق على المستخدمين والمس بكرامتهم خط أحمر، و لن تدخر جهدا في الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة، كما تجدد تشبتها بالحوار الجاد والمسؤول في إطار جولات الحوار الاجتماعي مع الادارة، وذلك من أجل العمل سويا على تسوية الاختلالات التي تعرفها المؤسسة، والانكباب على معالجتها بشكل يعيد لها زخمها الثقافي ومكانتها الفريدة التي تمثل وجه المملكة الحضاري.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.