نادي أوفوس للرياضات : الأزمة المادية و حلم الصعود …

نادي أوفوس للرياضات : الأزمة المادية و حلم الصعود …

إقليـــم الرشيدية : مروان مــولــودي

إن فكرة تأسيس نادي أوفوس للرياضات لم تكن وليدة اللحظة بل كانت تتويجا لمسار من التجارب الرياضية في المنطقة انطلاقا من مشاركة شباب الثانوية والإعدادية في بطولات الألعاب المدرسية التي أفرزت مواهب معترف بها وطنيا ودوليا على سبيل المثال : “والشادي اسماعيل” كلاعب دولي في “المنتخب الوطني” للكرة الطائرة لفترة غير قصيرة، وكذا لاعبا لنادي “الوكــرة الــقــطـــري” وهو الآن لاعب لنادي “اتحاد طنجة” ، وكذا “عبد العزيز دادى” الذي كان لاعبا “للنادي المكناسي” لنفس الرياضة؛ وكذلك : “دادى لحسن” كحكم دولي في كرة السلة مع بروز لاعبين أخرين في الكرة الطائرة شاركوا في البطولة الوطنية مع فرق أخرى “النادي المكناسي” و”الخميسات” و”الدفاع الحسني الجديدي” مع تلقيح الفرق العسكرية بلاعبين في أرجاء الوطن العزيز نذكر منهم : “كوبي إبراهيم”، “ضيف يدير”، “مصطفى أتموح”، “بوحسين يونس وجمال”، “أوحميد عبد العزيز”، “باحمو عبد الله”، “التهامي يوسف” وغيرهم …

كل هذا و ذاك جعل الأطر المحلية الرياضية تؤطر هذه التجارب في شكل فرق رياضية تحت يافظة الأمل كتجربة أولى في كرة السلة 2004/2005 لتليها مبادرة أخرى تحت لواء “جمعية أيت اعميرا للتنمية” في موسم 2007 حيث برز فيها كل من فرع كرة السلة والكرة الطائرة بانجازات جد مهمة على الصعيد الوطني . كل هذا الكم من التجارب الرياضية ولّد في أذهان الشبيبة الرياضية الغيورة على المنطقة فكرة تأســيــس نــــــــــادي ريــاضـــي يهتم بالرياضات المحلية تحت مسمى : “نـــــادي أوفــــــــــوس للــــريـــــاضــــات CAS ” بتاريخ 27 أكتوبر 2010.

و من إنجازات النادي منذ تأسيسه احتلال المرتبة الثانية على الصعيد الجهوي منذ الانطلاقة (2010/2013)، بلوغ الفريق بفئة الكبار مرحلة السد بمدينة الخميسات لهدف البلوغ إلى القسم الممتاز(2010/2011) ، احتلال الفريق المرتبة الثانية في البطولة الوطنية القسم الثاني (2011/2012( ، احتلال الفريق المرتبة الرابعة وذلك نظرا إلى مجموعة من العوائق المادية واللوجستكية ) 2015/2016( ، احتلال الفريق المرتبة الأولى في البطولة الوطنية القسم الثالث ولعب مباريات السد لهدف البلوغ القسم الثاني ووصول ثمن نهاية كأس العرش)2016/2017(.

رغم كل هذه الإنجازات لازال الفريق الأوفوسي يعاني من عدة إكراهات نذكر منها عدم توفر النادي على ملاعب خاصة لممارسة الرياضة مما يلزم النادي بعقد شراكة مع ثانوية الحسن الأول التأهيلية بأوفوس ، ضعف الموارد المالية للنادي نظرا لعدم توفره على شركاء رسميين ، غياب نقل خاص للنادي مما يؤثر سلبا على تنقل الفريق و نقص التجهيزات الرياضية لدى النادي…

وقد صرح “محمد منير بوحسين” رئيس نادي أوفوس للرياضات فرع الكرة الطائرة لجريدة “بلاقيود” بطلب تمكين شباب هذه الربوع وأطفاله من قاعة رياضية بهدف مزاولة هواياتهم في هذا الإطار، وبغية تجنيبهم من الوقوع في وحل المخدرات. وهاهنا، يجدر بنا إحاطة الجميع علما بأن هذا المركز السكني وما يحيط به من قرى، يزخر بطاقات رياضية كثيرة.

وأضاف قائلا : رغم إنعدام الإمكانيات والتهميش الذي تعرفه أوفوس منذ سنين بقي أبناء المنطقة متشبثين بالكرة الطائرة كمتنفس ونتمنى أن تحضى هذه المنطقة الغالية على قلوب الجميع باهتمام المسؤولين على الجهة وكذلك من طرف الجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة فالمنطقة مليئة بالمواهب يجب دعمها.

كما صرح أيضا “عبد الحميد وهادي” الكاتب العام لنادي أوفوس للرياضات أن في ظل الأزمة المادية التي يعيشها النادي الأوفـــوسي المحتل لصدارة مجموعة الشمال للقسم الوطني الثالث، أبى فريق كبار نادي أوفوس للرياضات للكرة الطائرة إلا أن يواصل تحقيق النتائج الإيجابية بالبطولة الوطنية، هذا والنادي يتخبط في أزمة مادية خانقة تحول دون توفير الظروف الملائمة للاعبين خصوصا أن النادي مقبل ومؤهل للمراحل النهائية المؤهلة للقسم الوطني الثاني، ويبقى السؤال المطروح حول إمكانية إتمام هذا النادي للمسيرة المتميزة التي قطعت من أجل تحقيقها مشوارا طويلا ليس بالسهل .

و أضاف أيضا الكاتب العام للنادي : أخيرا نود أن نشكر أولئك الغيورين على النادي خاصة وعلى أوفوس عامة و يجب أن يعلم الجميع أننا نتواجد في وضع مالي معقد، والأمور ليست كما تبدو عليه، فالناس تعتقد أن الأمور جيدة، لكن الواقع عكس ذلك، لذا نوجه ندائنا للضمائر الحية في جهة درعة تافيلالت والجماهير الوفية بأن يقفوا خلف النادي، لأنه يمر بظروف صعبة، لم نتوصل بأي منحة من المجالس المنتخبة … نتمنى من كل غيور على نادي أوفوس للرياضات أن يساعد النادي وأن تتكثف الجهود من كل غيور على هذا الفريق لمساعدته من بعيد أو قريب كل حسب استطاعته حتى نوفر له كل الظروف المطلوبة للحصول على النتيجة المرجوة ألا وهي الصعود …

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *