مهنة “البقالة” تستنجد وتدق ناقوس الخطر بمدينة الدار البيضاء

مهنة “البقالة” تستنجد وتدق ناقوس الخطر بمدينة الدار البيضاء

بقلم آسية المسك

التجار الصغار يوحدون كلمتهم، ويصرخون بصوت واحد لا للمنافسة الغير المتكافئة ، مطلب اختاره هؤلاء كشعار لهم في الندوة التي انعقدت زوال يوم الجمعة 21 فبراير، تحت عنوان الجبايات المحلية والضرائب الوطنية و إكراهات التجار، والتي نظمت من طرف الفضاء المغربي للمهنيين بعمالة إقليم مولاي رشيد، بشراكة مع جمعية التاجر الصغير بالدار البيضاء.

و عبر كافه التجار الذين حضروا اللقاء عن مطلبهم الوجيه والمتمثل في الحد من احتكار المراكز التجارية الكبرى للسوق بعد أن غزت هذه الأخيرة مجمل أحياء و أزقة مدينه الدار البيضاء، في حين كان  يقتصر وجودها على الأحياء الراقية والشوارع الكبرى بالمدينة، الأمر الذي أغضب فئة التجار الصغار ذوي الدخل المحدود، بحيث جاء على “عظمه اللسان” أحد هؤلاء التجار:” نحن على وشك “الانقراض”، فالانتشار المتواتر لتلك المراكز التجارية من شأنه أن يقودنا إلى مقبرة التاريخ”، وجاء على لسان تاجر آخر: “نحن نقبر على يدي المراكز التجارية الكبرى”.

فالإثقال الضريبي الواقع على عاتقهم، بالإضافة إلى المنافسة الغير متكافئة ، أضحيا سببا رئيسيا لتخلي هؤلاء التجار على نشاطهم التجاري ، ولعل الانسحاب المستمر لهؤلاء من السوق حتما سيؤدي الى جعل مهنه البقالة في عداد خبر كان.

 لذا كان مطلبهم واحد وموحد، تم توجيهه للجهة الإدارية المختصة في شخصها السيدة سميرة زرعاني نائبة عمدة الدار البيضاء السطات والتي حضرت اللقاء من أجل تقديم أجوبة  لتساؤلات هؤلاء التجار،  فكان المطلب هو كف الجماعات عن المنح العشوائي لتراخيص احداث مثل هذه المراكز بدون دراسة أو تمحيص، أو حتى مراعاة لوضعية ذلك البقال الصغير الذي ربطته علاقة متينة بساكنة الأحياء، علاقة مبنية على الثقة المتبادلة، والتسهيلات وكذا الخدمات التي يقدمها من اقراض الى غير ذلك، حتى أضحى هذا الأخير جزء لا يتجزأ من الثقافة والهوية المغربية، إلا أنه اليوم أضحى يواجه أزمة خانقة، تمخضت عن تبني الفكر اللبرالي المتمثل في تحرير السوق ، وتوسع جدور العولمة المتوحشة، التي باتت تغزو البلاد، حتى أنست شعبها هويتهم وأسلوب عيشهم الذي توارثوه عن ابائهم واجدادهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.