مكناس/بوفكران: رئيس الجماعة يمارس هوايته في الهروب من النقاش في دورات المجلس

مكناس/بوفكران: رئيس الجماعة يمارس هوايته في الهروب من النقاش في دورات المجلس

عبد العالي عبدربي

انتظر أعضاء المجلس الجماعي لجماعة بوفكران لمدة ثلاث ساعات، وبعد تدخل باشا الجماعة قبل رئيس المجلس العودة إلى دورة أكتوبر في جلستها ليوم الأربعاء 18 من الشهر ذاته، بعد أن قرر الانسحاب بشكل مفاجئ وبدون الإعلان عن رفع الجلسة أو حتى الإعلان عن موعد استئنافها تطبيقا لمقتضيات القانون الداخلي للمجلس الذي يجيز للرئيس في حالة ما إذا كان هناك إخلال بالسير العادي للجلسة أن يرفعها مؤقتا مع تحديد مدة ذلك بعد تصويت أغلبية الأعضاء.

عمل مثل هذا، أضحى لدى أعضاء المجلس والمتتبعين لقضاياه، مألوفا لكثرة لجوء الرئيس إليه بشكل أصبح يشكل القاعدة لدرجة أن الأعضاء الذين جالستهم الجريدة لم يعودوا يتذكرون عدد المرات التي انسحب فيها الرئيس من إحدى جلسات المجلس لكثرتها، ويكادون يتفقون على أن الأمر تكرر أكثر من خمس مرات خلال الولاية الحالية.

الغريب في انسحابه هذا أنه يتم بتحد سافر للقانون دون تدخل الجهات المسؤولة التي تلقت شكايات في الموضوع، وخطورة الموقف أنه يرهن مستقبل المدينة وتنميتها بمزاج الرئيس. خاصة وأنه في حالات كثيرة يتم ذلك أثناء مناقشة نقط حساسة كميزانية الجماعة. كما أن  تمسك المعارضة بالفصل 42 من القانون التنظيمي للمجالس المنتخبة الذي يحتسب النصاب القانوني عند افتتاح الدورة، مع عدم تأثير أي انسحاب على ذلك، واستمرار أشغال الدورات التي ينسحب فيها الرئيس بوجود نائبه، كل هذا يصبح بدون جدوى بعد سحبه للموظفين ورؤساء الأقسام والمدير، وهو ما يجعل المعلومة محجوبة عنهم. 

الغريب في هذا التصرف هو حينما يبرر، حسب المعارضة، بقولة أصبحت محفوظة من طرفها، لكثرة ما استعملها الرئيس عند كل انسحاب. والمتمثلة في قوله: لا يشرفنا أن نجتمع بكم؟ كما أنه يتهم كل من يريد أن يمارس حقه من المستشارين في التداول حول قضايا الجماعة، وما يتم تقريره بجدول أعمال الدورات  بالبلوكاج، في حين ترى المعارضة أن الرئيس هم من يمارس العرقلة الحقيقية ضد تنمية المنطقة وإبداع حلول تنهض بها، بخروقات كانت موضوع شكايات وجهت للجهات المسؤولة ومنها: رفضه دعوة المصالح الخارجية عمدا وبدون سبب. حتى في الحالات التي يكون فيها ذلك ضروريا وعدم تنفيذه مقررات المجلس، حتى تلك التي حظيت بموافقة سلطات الوصاية، وصدر أمر بتنفيذها، وهو ما يجعل أرصدة مالية رهينة مزاجيته،  لتبقى البلدة محرومة من مشاريع قادرة على فك العزلة عن المنطقة خاصة تلك المرتبطة بالطرق، وأخرى مرتبطة بتوفير الماء الشروب ومياه الري القادرة على توفير خزانات مائية في وقت يبقى الماء أعز ما يُطلب، كل هذا بغلاف مالي قدر ب 400 مليون سنتيم، صدر الأمر بتنفيذها منذ مدة.

 ليبقى السؤال الذي تطرحه المعارضة ومعها ساكنة البلدة. كيف يتمادى هذا الرئيس في خرقه للقانون وتحديه للجميع في وقت يبقى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة مبدأ تم التوافق عليه في جميع المستويات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *