مغاربة الدرجة الأولى و الثانية

مغاربة الدرجة الأولى و الثانية

مصطفى طه جبان.

في مغربنا الحبيب، يوجد فئتان من المواطنين ، هما:  البؤساء و المحظوظون، لا مجال للمقارنة بين النوعين، الفريق الأول يدفع الضرائب لخزينة الدولة و يسدد الفواتير المتنوعة و السمينة التي يصل ثمنها إلى الملايين من الدراهم للفريق الثاني، الذي يصنف في خانة خدام الدولة، الذين لا يمكن محاسبتهم و لا معاقبتهم و لا محاكمتهم، و تتعامل معهم الدولة معاملة خاصة، لأنهم مواطنون من الدرجة الأولى، أما مواطنو الدرجة الثانية، كل شيء مباح في حقهم، هم الذين يصارعون الزمن، تجدهم يستيقظون قبل الفجر للذهاب إلى عملهم، من “اجل جوج فرانك” لا تتعدى الحد الأدنى للأجور، هم المواطنون الذين يفرشون سلعتهم في الأسواق الأسبوعية و الشوارع الرئيسية شتاءا و صيفا، يتحدون قساوة الطقس، و يكونون دائما مطاردين من طرف السلطات المحلية و مهددين من قبل البلطجية، و غالبيتهم يعانون الفقر و الهشاشة.

مواطنون مغاربة بسطاء، يصارعون العوز طيلة حياتهم، من اجل لقمة عيش حلال، و رغم ذلك، تجدهم يهرولون في جميع الاتجاهات، بسبب قدوم سيارات قوات الأمن و أعوان السلطة، خوفا من مصادرة بضاعتهم، سؤال يحير دائما، لماذا الجهات المسؤولة تغض الطرف عن فئة الدرجة الأولى و باستمرار، رغم ما يقومون به من تهرب ضريبي  و اختلاس المال العام.. و في نفس الوقت، تطبق القانون على فئة الدرجة الثانية؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *