محامي دفاع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين يلوّح بتحويل محاكمته إلى قضية دولية

محامي دفاع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين يلوّح بتحويل محاكمته إلى قضية دولية

“القدس العربي”: لوّح دفاع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين ، مدير نشر جريدة «أخبار اليوم» بتحويل قضية محاكمته قضية دولية من خلال اللجوء للأمم المتحدة بما في ذلك لجنة جنيف المعنية بالاحتجاز التعسفي واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والهيئات التابعة للاتحاد الإفريقي ودعا المنظمات الدولية ولاسيما هيئات الصحافيين وهيئات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى إثارة قضية بوعشرين .

وقال بيان للمحامي البريطاني «روندي ديكسون» المتخصص في القانون الدولي العام و القانون الجنائي، والذي التحق مؤخراً بهيئة دفاع بوعشرين، أن متابعة هذا الأخير تتم بخروقات قانونية متعددة وتطرق لمجموعة من الحيثيات القانونية التي تطعن في قانونية المتابعة، متحدثا عن سياق اعتقال بوعشرين والمواقف النقدية لجريدته مما «يثير عدة أسئلة حول أسباب المتابعة» يقول ديكسون في البيان الذي أعلن فيه أن بوعشرين سيستخدم «جميع الوسائل القانونية للدفاع عن سمعته. كما سيلجأ إذا تطلب الأمر ذلك إلى سلك السبل الدولية للشكوى القانونية ضد قانونية مسطرة المتابعة لحقوقه، والمطالبة بتعويض عن انتهاك حقه في محاكمة عادلة، وفي ضمان حقوقه الأساسية. كما يمكن عرض قضيته على أجهزة الأمم المتحدة، بما في ذلك لجنة جنيف المعنية بالاحتجاز التعسفي و الآليات الأخرى».

وعقدت أول من أمس الجلسة الرابعة لمحاكمة بوعشرين، بسبب رسالة وجهّها الملك محمد السادس للمؤتمر الدولي الأول للعدالة المنعقد في مراكش قبل أيام، وبادر محمد زيان أحد محامي بوعشرين إلى تقديم الرسالة لقاضي الجلسة قبل بدء المحاكمة…

وقال زيان لـ«القدس العربي « عقب الجلسة إن الرسالة الملكية التي أثارت الجدل في محاكمة توفيق بوعشرين «تنبه القضاة بالمساءلة الجنائية في حالة عدم الحياد» وبأن «سلطة القضاء لا تعطي سلطة إضافية للقاضي بل تمنح ضمانات أكثر للمتقاضين»، مشيرا إلى أن في قضية بوعشرين «المحكمة فقدت حيادها والنيابة العامة تريد فرض رأيها على الملف وهذا أمر مؤسف». وتابع أن من أمثلة عدم الحياد «النيابة تقول أن كل المصرحات ضحايا في حين أن بعضهن يقلن أنهن لسن ضحايا ك (ع،ب )و( أ،ه )و (و،ط)» ويضيف أن «كل مستنطقة يريدون إرجاعها ضحية ويتم تهديدها بالتشهير في حالة الرفض» .

جلسة المحكمة عرفت كذلك نقاشا حول إنذار قدمه دفاع بوعشرين للنيابة العامة بخصوص محضر يخص لائحة الاتصالات و المكالمات التي جمعت بوعشرين بالمصرحات والمشتكيات والتي اعتبر الدفاع أن «هناك انتقائية في تبيان الاتصالات التي جرت في الواقع» لأنه «تمت إزالة المكالمات التي كان يستقبلها بوعشرين والصادرة من الضحايا المفترضات ، لماذا تم التصرف في اللائحة؟ « يقول زيان ، مستندا للفصلين 585 و585 من قانون المسطرة الجنائية في الإنذار الذي تم توجيهه للنيابة العامة والذي «يحتم عليها أن تجيب عليه و لم تجب « يقول زيان معتبرا أن في الأمر خرقا للقانون وبأن «الملف اليوم أصبح له هدف واحد هو تبرير اعتقال توفيق بوعشرين» على حد تعبيره.

دعوتان بالزور ضد النيابة العامة رفعها توفيق بوعشرين عبر دفاعه يوم الخميس، واحدة تهم لائحة المكالمات السالفة الذكر والدعوى الثانية بخصوص الفيديوهات التي تضمنها محضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وعددها 55 فيديو بناء عليها تم اتهام بوعشرين بارتكاب اعتداءات جنسية والاتجار بالبشر.. وهي الفيديوهات التي رفضت النيابة العامة سحبها من الملف حسب طلب دفاع بوعشرين الذي اعتبرها «حجزاً غير قانوني» تم من دون ترخيص من العدالة ، وستكون الدعوتان موضوع نقاش في الجلسات المقبلة. زيان قال في هذا الصدد أن « لا يقبلون أن المتهم يقوم برفع دعوى ضد النيابة العامة وهذا أمر يتيحه القانون ومن أبجديات استقلالية القضاء».

وعرفت الجلسة الأخيرة حضور مراقب عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» وهو أحمد بنشمسي، مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة ذاتها ، حيث كانت قد دخلت على خط محاكمة بوعشرين بتعيين المحامي عبد العزيز النويضي مراقبا لأطوار جلسات المحاكمة .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *