محاكمة بوعشرين.. بعد مشادات وملاسنات بين دفاع المتهم ورئيس الجلسة والنيابة العامة.. هل اتضحت معالم محاكمة بوعشرين؟؟

محاكمة بوعشرين.. بعد مشادات وملاسنات بين دفاع المتهم ورئيس الجلسة والنيابة العامة.. هل اتضحت معالم محاكمة بوعشرين؟؟
تصوير حسناء حجيب

الدار البيضاء: حسناء حجيب

 انعقدت اليوم الخميس 05 أبريل 2018، الجلسة الرابعة لما أصبح يعرف ب”محاكمة القرن” محاكمة الصحفي توفيق بوعشرين”،

 الجلسة افتتحت بتعديل النيابات، حيث سحب الأستاذ ” لحسن وادي” نيابته عن المتهم ” توفيق بوعشرين، وتسجيل  عدة أساتذة لنيابتهم عن بعض المطالبات بالحق المدني، كما تم النداء على المطالبات بالحق المدني ليسجل غياب كل من:

صفاء زروال، عفاف برناني، كوثر، ابتسام مشكور، اسماء كريمش، حنان باكور وامال لهواري التي أكد دفاعها الأستاذ ” شارية اسحاق” أنها لن  تحضر والتمس من المحكمة أن توافق على هذا الملتمس، باعتبار  انه تم اقحام اسمها واستغلاله من طرف جمعيات حقوقية وهو الامر التي ترفضه وتجشبه.

   كما حضر كل من :  

نعيمة لحروري، خلود الجابري، سارة لمرس، وداد بلحاف، وصال الطالع، مريم مكريم،آنسة دلاح

 بعد الانتهاء من تسجيل حضور وغياب المطالبات بالحق المدني، قررت المحكمة انه لا ضرورة لبقائهن في الجلسة، وانه يمكنهن المغادرة مع اعتبار أنهن مبلغات بتاريخ الجلسة القادمة وهو يوم الخميس من الأسبوع المقبل، الأمر الذي اعترض عليه محاموا المتهم ” توفيق بوعشرين” واعتبروه مساس بالمحاكمة العادلة وتغييب لمبدأ الطمأنينة،  على اعتبار أن المحكمة اتخذت القرار من نفسها ولم يلتمسه دفاع المطالبات بالحق المدني، وأصرواعلى رفضهم لقرار المحكمة معتبرين غياب المطالبات بالحق المدني عن الجلسة، فيه مساس بمصالح موكلهم، و إنهم كدفاع كانوا يراهنون على حضور المطالبات بالحق المدني أثناء تقديمهم للمطالب الأولية وللدفوعات الشكلية، مؤكدين أن ما سيقدمونه كدفاع سيوضح أمورا كثيرة كانت غائبة على المطالبات بالحق المدني او كانت ملتبسة عليهن، مما كان سيدفع بهن في اغلب الأحوال إلى التراجع عن دعواهن،

 ورغم محاولة المحكمة الانتقال لمناقشة المطالب الأولية والدفوعات الشكلية، إلا أن دفاع المتهم بقي مصرا على مطالبة المحكمة بالتراجع عن قرارها التقديري، ليظل الترافع حول القرار سيد الموقف  ويتحول إلى نقطة خلافية بين دفاع الطرفين والنيابة العامة، ليحتد النقاش ويتحول الى جدال وصراخ اضطر معه رئيس المحكمة  الى رفع الجلسة.

 لتستأنف الجلسة بعد دقائق بتقديم النقيب زيان للمحكمة وثيقة، وهي عبارة عن رسالة بعث بها الملك “محمد السادس” لمنتدى مراكش للعدل” الأخير، مؤكدا على ضرورة إعمال ما جاء فيها إحقاقا لمحاكمة عادلة، ليعود ويطلب سحبها، بعدما أصر دفاع المطالبات بالحق المدني على ان الوثيقة لا علاقة لها بالملف.

بعد ذلك تم الانتقال لطرح المطالب الأولية، التي استهلها النقيب زيان بطلبه من المحكمة، سحب من الملف وثيقتين تقدمت بهما النيابة العامة، باعتبارهما غير قانونيتين، وهما محضر التحري المنجز من طرف ضابط الشرطة بتاريخ 24 فبراير 2018، والأقراص المدمجة التي تحمل الفيديوهات الجنسية، والمنسوبة للمتهم ” توفيق بوعشرين”.

بعد مرافعة النقيب زيان بزورية هاتين الوثيقتين زورا فرعيا عرضيا، وضرورة سحبهما من الملف، ترافع في المقابل للدفاع عن سلامة وقانونية هاته الوثيقتين كل من ممثل النيابة العامة ودفاع المطالبات بالحق المدني، لترفع الجلسة للمرة الثانية للبث في هذا المطلب الأولي.

 بعد المداولة رفضت المحكمة قبول المطلب الأولي لدفاع المتهم ” توفيق بوعشرين”، في حين وافقت على ملتمس الأستاذ كروط لتأجيل الجلسة الذي جاء فيه، ان العديد من محاموا الدفاع، متبوعون بجلسة ستعقد بعد ساعة في نفس القاعة، إضافة للحالة الجسدية المنهكة للبعض منهم، بسبب مزاولتهم لواجبهم منذ الساعات الاولى من هذا اليوم، وعللت المحكمة موافقتها التاجيل بدعوى عدم وجود قاعات فارغة لمتابعة الجلسة، ليتقرر تحديد يوم الأربعاء 11 أبريل 2018، على الساعة الثالثة زوالا، تاريخا لمتابعة طرح ومناقشة المطالب الاولية والدفوعات الشكلية، ويوم الخميس 12 أبريل 2018 على الساعة العاشرة صباحا لمتابعة المحاكمة.

وقد صرح المتهم “توفيق بوعشرين” للمحكمة بأن يوم الأربعاء هو يوم زيارة اهله له، وانه ينتظر هذا اليوم لاستيلام دوائه ومستلزمات هو في أمس حاجة إليها، غير ان المحكمة اعتذرت عن قبول ملتمسه باعتبار انه يتعذر تغيير التاريخ لاكتظاظ القاعات، ليتعهد ممثل النيابة العامة أن ينسق مع إدارة السجن للسماح له بالزيارة ابتداء من الساعة الثامنة والنصف من يوم الأربعاء.

وتجدر الإشارة إلى أن جلسة اليوم عرفت العديد من الثنائيات والملاسنات، من جهة، بين كل من دفاع المطالبين بالحق المدني ودفاع المتهم ، وبين دفاع المتهم والنيابة العامة، مما أثر سلبا على سير المحاكمة، مما اضطر المحكمة إلى تسجيل ملاحظاتها وتنبيهاتها المتكررة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *