ما بعد زمن الكورونة… إلى الحكومة التونسية

ما بعد زمن الكورونة… إلى الحكومة التونسية

*إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها*

*عش لدنياك كأنك تعيش أبدا “” و عش لاخرتك كأنك تموت غدا*

إن الشعوب التي لم تول القيمة الحقيقية لأهمية العلم و البحث العلمي هي الشعوب التي سوف يكون

مصيرها الفناء المحتوم.

فالدواء يكتشف بالعلم و بالجهل يكون الفناء.

لذلك التمس من السيد الرئيس الحكومة التونسية الانتباه الشديد في هذه المرحلة التاريخية و المصيرية ، على الاقل على مستوى المجتمع التونسي، الى ما بعد حرب الكورونة. حيث من واجب الحكومة التونسية و على كل من هم في هرم السلطة ليس فقط الاهتمام و تسخير كل الامكانات المادية و المعنوية للخروج و النجاة من هذه الحرب الخفية ،بل أيضا النظر و التمحص و الاستشراف في ما بعد حرب الكورونة.

إن استمرارية الدولة و مقوماتها لا يجوز أن تنحصر في زمان محدد، بل يجب أن تمتد إلى الأجيال القادمة ضمن ديناميكية تعبر عن ذكاء الانسان من ناحية، واستدامة بناء و عمارة الارض حتى ـ لا قدر الله ـ أصابتنا المنية من ناحية أخرى..

و لذلك ادعو الى إحداث مرصد علمي شامل يمكن أن يتخذ من المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية قاعدة انطلاق حتي يتسنى لنا من استثمار الأزمة في كل ما كانت سببا في اكتشافه من النواقص و الاخلالات في ما يتعلق بحياة الانسان و استمرار مقومات الكيان الاجتماعية.

و ذلك ليس فقط على مستوى الأمن القومي الغذائي، الذي يبنى على القطاع الفلاحي و علاقة الانسان بالأرض و الصناعة التحولية الوطنية ، بل أيضا العمل على تركيز خلايا بحثية بإعطاء الأهمية القصوى لمجال البحث العلمي سيما في الصحة و التعليم و التربية و الثقافة في سبيل انجاز مخطط شامل يحتوي على تصورات مديرية على مستوى كامل الجغرافية للبلاد التونسية..

و هذا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا قمنا بإعادة النظر بشكل موضوعي و علمي دقيق في كل تصوراتنا إلى صبغة النظام الاجتماعي الذي يحدد صبغة العلاقات بين الانسان و أخيه الانسان و علاقات الانسان مع الطبيعة…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.