ماذا قدم معمل السكر كوزيمار لمدينة سيدي بنور ؟

ماذا قدم معمل السكر كوزيمار لمدينة سيدي بنور ؟

بلاقيود

رغم وجود معمل السكر بسيدي بنور منذ عقود خلت ، و رغم ما يسببه للمدينة من تلوث و ما يترتب عنه من أضرار لصحة الساكنة خاصة ساكنة القرية و اضطراب في حركة المرور كل موسم جني الشمندر.. فإن مساهمته في تنمية المدينة ظلت دائما موضع تساؤل .

ليس الغرض هو الوقوف ضد الاستثمار أو عدم تشجيعه في المدينة فالمدينة محتاجة إلى ألف استثمار و استثمار لمواجهة البطالة الحقيقية و المقنعة التي تضرب أطنابها فيها ، لكن هذا الاستثمار ينبغي أن يكون مبنيا على منافع مشتركة وفق مقاربة رابح-رابح ، بمعنى أن تستفيد المدينة من المقاولات المواطنة في تنميتها الاقتصادية و البشرية .

و حتى نوضح الأمور بشكل جلي و ملموس، ما هي المرافق التي ساهم كوزيمار في بنائها في المدينة من مستوصفات ودور شباب و ملاعب قرب و حدائق و دعم للجمعيات المدنية و الرياضية و تنشيط للعمل الثقافي و دعم للمؤسسات التربوية .

ظل المسؤولون المحليون لكوزيمار يعتبرون أ نفسهم غير معنيين بتنمية مدينة سيدي بنور في غياب منتخبين يرافعون عن قضايا المدينة و يستخلصون الضرائب المناسبة لحجم الأضرار التي تلحق بالساكنة ، و حتى اتفاقية الشراكة المرتجلة التي اشتهرت باتفاقية النافورات العجيبة بين بلدية سيدي بنور و كوزيمار، لم تر النورلأنها لم تمر عبر المساطر القانونية، فكيف يمكن توقيع اتفاقية لن ترى النور مطلقا مع العلم أن النافورات ليست احتياجا قاهرا لساكنة المدينة المهمشة .

لقد آن الأوان أن تتغير نظرة كوزيمار لعلاقتها مع مدينة سيدي بنور و التي ينبغي أن تتأسس على المنفعة المشتركة و ليس على ربح أحادي الجانب ،

ليس هناك خطوات ملموسة من المعمل في التعامل مع التلوث و تشغيل أبناء المدينة و دعم منظمات المجتمع بناء على آليات قانونية بعيدا عن استقطاب بعض الكيانات التي تغرد خارج السرب ..

والسؤال نفسه يتم طرحه على جمعية منتجي الشمندر بدكالة التي لها علاقة وطيدة بكوزيمار، والتي سوف نتطرق إلى موضوع ذو أهمية بالغة يتعلق بمشاكل جمة للفلاحين المنتجين للشمندر، والحيف الذي يتعرض له العديد منهم…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *