لقاء طنجة بين الملكين سلمان وعبدالله الثاني خفف «التساؤلات الغامضة»

لقاء طنجة بين الملكين سلمان وعبدالله الثاني خفف «التساؤلات الغامضة»

 اتفق العاهلان الأردني والسعودي على تفعيل مجلس التنسيق المشترك المعلن بين المملكتين في أقرب فرصة ممكنة حيث يترقب الأردن زيارة لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتدشين هذا المشروع.

وعلم بأن لقاء طنجة الذي نظم بشكل سريع بين الملك سلمان بن عبد العزيز والملك عبدالله الثاني ناقش بعض التطورات الاساسية في المنطقة وركز بصورة خاصة على التعاون المشترك في المجال الأمني والاستثماري.

ويبدو ان اللقاء قفز للواجهة بعد موجة من التساؤلات في الاردن حول مبررات واسباب «التأخير» في تدشين عمل المجلس المشترك الذي تم الاعلان عنه قبل شهرين ويتضمن تنويع الاستثمارات السعودية في الأردن وبصورة كبيرة او غير مسبوقة. وكانت هذه التساؤلات قد ألقت بظلالها على الواقع الاقتصادي الأردني الذي وصل إلى مستويات حساسة وحرجة حسب عمر ملحس وزير المالية الاردني.

وتضمن التصريح الصحافي الرسمي الصادر بعد لقاء طنجة عبارات تتحدث عن اتفاق الزعيمين على تفعيل العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وهي صيغة تؤشر الى الجانب المشترك في مجال الاستثمار في الطاقة البديلة حيث ينتظر الأردنيون وعوداً باستثمارات كبيرة قدمها الأمير محمد بن سلمان.

على هذا الأساس يمكن القول إن لقاء طنجة حضر لتبديد الغموض في مسألة هذه الاستثمارات التي تأخرت رغم الاستعداد التشريعي الأردني الكبير لإنجازها. وكان وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية محمد مومني قد أبلغ «القدس العربي» بان العلاقات بين البلدين الشقيقين مميزة جداً وقال: كانت كذلك وستبقى كذلك مشيراً الى أن العلاقات تتقدم بخطى ثابتة نحو الامام.

ولم تعرف بعد اسباب تنظيم لقاء القمة الاردني السعودي في طنجة وليس في الرياض او عمان لكن مصادر مطلعة اشارت الى أن العاهل السعودي طلب من ملك الاردن عقد اللقاء في الموقع الذي يقضي فيه إجازته السنوية.

وحضر اللقاء الامير محمد بن سلمان ومبعوث ملك الاردن للملف السعودي باسم عوض الله وقائد الجيش الاردني مشعل الزبن.

ويدلل حضور الجنرال الزبن للقاء الذي ترتب مؤخراً ولم يكن مقرراً بالبرنامج كما علم على نوايا مشتركة بمعالجة مشكلات أمنية عالقة بين حدود المملكتين خصوصا ضمن برنامج ثنائي في التصدي لتنظيم «الدولة» وتعزيز المعارضة السورية المعتدلة.وكان نائب رئيس وزراء الاردن جواد العناني ووزير التخطيط عماد فاخوري قد زارا الرياض مؤخراً لإبلاغها عن انتهاء كل المطلوب أردنياً من تشريعات وانظمة ومؤسسات لتدشين مرحلة الاستثمارات التعاونية السعودية. ويخفف لقاء طنجة سياسياً وإعلامياً من تكرار الإستفسار في الشارع الاردني بعنوان: لماذا تأخرت الاستثمارات السعودية؟

(المصدر القدس العربي,لندن)

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.