كبار القوم و الاستفادة من الملك الخاص للدولة

كبار القوم و الاستفادة من الملك الخاص للدولة

مصطفى طه جبان

يعتبر المغرب من الدول التي تمتلك أنظمة عقارية متنوعة، منها ما ينتمي إلى الأملاك الدولة الخاصة، و منها ما يخضع للاستغلال الجماعي أو ما يسمى بالملك العمومي، الذي يهدف بالأساس إلى التنمية الاقتصادية و الاجتماعية للبلاد.

المسؤولون الكبار، يستفيدون من الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة، التي لا تتم وفق القانون الجاري به العمل، لان هذا العقار الخاص للدولة يدبر بالمنافسة المتعارف عليها و لاشيء غيرها، باستثناء بعض الحالات التي تدير فيها الأمور بطريقة حبية و بالتسويات، في حال كان الوضع يتعلق بمناطق سكنية لها وضع اجتماعي معين، كأحياء الصفيح آو طبقات مجتمعية هشة، يتطلب التضامن معها في هذه الحالة، يتم اللجوء إلى المسطرة الاستثنائية أما ما عدا ذلك، فالأملاك الخاصة للدولة تدبر بالمنافسة.

كبار المسؤولين، حينما يتم تعيينهم في مناصب حساسة، فانه يتم التنصيص على تعويضاتهم بالتفصيل، أما عملية منحهم عقارات خارج المنظومة القانونية، هذا الأسلوب يدخل في خانة الريع، بطريقة لا علاقة لها بالقانون، إذ يصنف في إطار الغنى المشبوه و الإثراء الغير المشروع.

بلاغ وزاري، تطرق على وجود مرسوم ينظم استفادة خدام الدولة من العقارات، في هذه الحالة المرسوم يتعلق بالشأن التنظيمي، لهذا ينبغي أن يكون مؤطرا بالقانون و أن يكون في علم عموم المواطنين، حتى تكون الفرصة مواتية للتنافس الشريف على هذه الأملاك، و لا يوجد قانون يمنح الامتياز لفئة معينة، لذلك فلا يوجد أي مرسوم، بل هذه وثيقة مشبوهة سميت تدليس بالمرسوم، علما أنها لم تنشر، فالمرسوم يجب أن يكون مؤطرا بالمشروعية، و ينبغي أن ينشر، أما المرسوم الذي يتحدثون عنه، لا علاقة له بالقانون، هو وثيقة سرية يستخدمها خدام الدولة في إطار تبادل المصالح، و يحتفظون بهوامش في ميدان عقارات الدولة، من اجل الانتفاع المشبوه و نظام الريع الغير المباشر، لذلك يجب أن تكون هناك متابعة و مراقبة للأملاك الخاصة للدولة، سواء الأملاك المخزنية التابعة لوزارة الاقتصاد و المالية، أو الملك البحري التابع للتجهيز، أو العقارات التابعة لشركة العمران، لهذا يجب فتح تحقيق نزيه في كل ربوع مغربنا الحبيب في تدبر هذه العقارات، و كذلك الأراضي السلالية، التي يتم تفويتها بأساليب ملتوية، فالمنطق يقول انه لا يمكن أن تلج عالم المال و الأعمال، انطلاقا من تحمل المسؤولية و السياسة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *