قضية مدير المدرسة لازالت تثير تساؤلات, واستغراب استبعاد المفتشين من البحث, ونقابات تستغرب إقحامها في البيان

قضية مدير المدرسة لازالت تثير تساؤلات, واستغراب استبعاد المفتشين من البحث, ونقابات تستغرب إقحامها في البيان

إبراهيم عقبة

ظهرت أخيرا قضية مدير المدرسة ورجل تعليم.. التي ما كانت لتطفو على السطح لولا ظهور صورة مؤلمة ومؤثرة تظهر التلاميذ جلوسا على الأرض داخل قاعة التدريس.. المديرية الإقليمية بادرت باتخاذ الإجراءات اللازمة,و المعنيون مباشرة هم: قسم الموارد البشرية ومصلحة الشؤون التربوية.. من أجل انجاز تقرير مفصل عن التقصير الذي حصل وتحميل المسؤوليات انطلاق من مبدأ اقتران المسؤولية بالمحاسبة, لكن المتتبعين للشأن التعليمي لاحظوا عدة خروقات منها: أن مصلحة الموارد البشرية قامت بإرسال لجنة تتكون من موظفين بالمديرية بالجديدة ليس من اختصاصهم القيام بمثل هذه المهام, وقاموا بإنجاز التقرير في حين أن الجهة المخولة والتي كان على مصلحة الشؤون التربوية أن تقوم بإرسالها هي المفتشين, وهكذا ثم إقصاء المفتشين من القيام بالبحث في قضية من اختصاصهم, هل هو متعمد ومقصود؟ الجواب عند المعنيين بالأمر هم وحدهم الذين يستطيعون فك طلاسم هذا اللغز؟ ولهذا لانستغرب أن اللجنة التي أحيل عليها الملف بمدينة السطات اتفقت على إرجاع الملف من أجل تعميق البحث, فمن ياترى يتحمل هذا التقصير؟ وهل هذا متعمد من أجل التغطية على طرف ما أو من أجل حفظ الملف ووضعه في الثلاجة؟ فمن خلال النتيجة من غير المستبعد وجود تحايل خاصة إذا علمنا أن جمعية المديرين نزلت بثقلها وأرسلت رئيسها إلى السطات لمتابعة التحقيق.. وما صاحب هذه القضية من اللغط غير المبرر, لأن هذا يبعث برسالة سلبية, أن المقصرين من واجبهم والمخلين يمكن مناصرتهم, في حين أن الأمر كان يجب أن ينصب عن الدفاع عن التلميذ الضحية الأول والأخير, مع الأسف, لكن بعض النقابات الذي يهمها هو الدفاع عن المنتسبين إليها بأي ثمن, وهو مايفقدها الثقة والمصداقية…

ثم هناك تدليس مارسته بعض الجهات التي أعلنت في بيان لها أن خمس نقابات حضرت الوقفة لمؤازرة مدير المدرسة, في حين تبرأت عدة نقابات من ذلك البيان واستغربت وعبرت عن بالغ أسفها من إقحام إسمها في البيان وهي ثلاث نقابات وازنة لم تكن ممثلة في الوقفة ولا آزرت أحد, و تركت البحث يأخذ مجراه وأي مقصر يجب أن ينال جزاؤه, لأنها ترى أن الإعتداء على حقوق التلميذ لايمكن التساهل معها, في حين هددت إحدى النقابات أنها سوف توضح المغالطات التي جاء بها البيان من إقحام إسمها بأنها ممثلة في الوقفة التي جرت لمساندت مدير المدرسة.. وهناك من تساءل؟ لماذا لم تحتج جمعية المديرين بنفس الحدة على مصلحة الشؤون التربوية عندما قامت بالتجاوز بإرسال موظفين للبحث بدل إرسال مفتشين؟ فهل الأمر يتعلق بتبادل الأدوار؟؟

لكن لماذا لحد الآن لازال المدير الإقليمي غير قادر على قطع رأس الأفعى, والذين يخلقون البلابل بالمديرية من أجل فرض واقع ثبت فشله لسنوات وتعودوا على نوع من التسيب والفوضى والمحابات والمجاملة.. وأن هذه الجهات تريد إرسال رسالة أنها قادرة على خلق نوع من عدم الإستقرار داخل المديرية إن تم استبعادها من مكانها.. وهو مالاحظه عدد من المتتبعين للشأن التعليمي..

المديرية الإقليمية بالجديدة على مر سنين خلت, كل مرة تقع فيها ما هي أكبر من أختها, لجان التقصي ما إن تقترب إحداهما من الإنتهاء حتى تأتي أكبر منها, وليس آخرها اللجنة التي حلت بالموارد البشرية ومصلحة الشؤون التربوية, وكذا لجنة المجلس الأعلى للحسابات التي دققت مع عدد من المديرين في حين لم يسمع صوت لجمعية المديرين..؟

إن الدفاع عن الشخص إذا كان في غير محله فإنه يفقد الثقة في الجهة التي تقف خلف الباطل وتسانده ..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.