فرنسا..لجنة تشكك في دوافع احتجاز طارق رمضان وتطالب بمحاكمة عادلة

فرنسا..لجنة تشكك في دوافع احتجاز طارق رمضان وتطالب بمحاكمة عادلة

الأناضول: شككت لجنة الدفاع عن المفكر الإسلامي، طارق رمضان، اليوم الأحد، في دوافع احتجازه بفرنسا، وطالبت بضمان حقه في “محاكمة عادلة”، بدلا من استخدام القضية لـ”تأجيج نيران الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا) أو للخضوع إلى سياسة اليمين المتطرف“.

وأوقفت السلطات الفرنسية رمضان (55 عاما)، وهو أستاذ في جامعة أوكسفورد، منذ 2 فبراير/ شباط الماضي، بتهمة اغتصاب سيدتين في فرنسا، وهو ما ينفيه.

وتحت عنوان “نداء دولي من أجل تحرك عاجل”، دعت اللجنة من أسمتهم “الشركاء الدوليين” إلى شجب ما وصفتها بـ”محاكاة ساخرة للعدالة” في قضية طارق رمضان، إحدى أشهر الشخصيات الإسلامية في أوروبا.

وتابعت: “لا نملك أن ندين أو لا ندين رمضان. ومع احترامنا الكامل لحق المشتكيات، فإننا نطالب بحقه في الاستفادة من محاكمة عادلة وجدية، المشروطة حتما بتحقيقات ودراسة كاملة للملف من لدن القضاة“.

** رفض الإفراج المؤقت

اللجنة الداعمة لرمضان قالت إن “هندا عياري”، تقدمت، في 20 أكتوبر/ تشرين أول 2017، بشكوى ضد رمضان، أمام مكتب المدعي العام بمدينة راوون الفرنسية، ولـ”لأسباب غير معروفة، تم نقل الملف إلى مكتب المدعي العام بباريس! ثم ظهرت مزاعم مماثلة من جانب مشتكية ثانية، وأخرى ثالثة معروفتين باسم كريستيل وماري“.

وأوضحت أن رمضان “انتقل، في 31 يناير (كانون ثان) 2018، إلى باريس، بمحض إرادته، للمثول أمام المحققين، ليتم حبسه على الفور، ثم وضعه رهن الاعتقال المؤقت!”.

وشددت على أنه “منذ الجلسة الأولى، تم تجاهل التضاربات والتناقضات التي أثارها فريق الدفاع في شهادات المشتكيتين الأوليين!”.

وتابعت: و”تم رفض طلب الإفراج عن رمضان بكفالة مالية، بينما كانت القضية في مرحلة التحقيق، كما رفض القضاة اقتراح ضمانات الدفاع المتمثلة في الحجز على جواز سفره السويسري، وفرض الإقامة عليه بواسطة جهاز إلكتروني ومثوله يوميا أمام الشرطة“.

** مشاكل صحية

ونددت اللجنة بـ”العزل التام” لرمضان، وحرمانه “خلال الـ45 يوما الأولى من الزيارات العائلية والمكالمات الهاتفية”، و”في مرات عديدة، لم يتم إبلاغ عائلته وفريقه القانوني بنقله إلى المستشفى، إضافة إلى أن قضاة التحقيق منعوه من الإطلاع على ملفه القضائي”، وفق البيان.

ولفتت اللجنة إلى أنه تم في 2014 تشخيص إصابة رمضان بـ”التصلب اللوحي، وكان يخضع لمراقبة طبية صارمة، وقد بدأ المرض يتفاقم سريعا منذ حبسه، جراء غياب علاج طبي مناسب، أو حتى نقله بواسطة سيارة إسعاف“.

وأعربت عن قلق عائلة رمضان على صحته، إذ تستمر معاناته من “آلام شديدة”، و”صعوبة في المشي، واضطر لاستعمال كرسي متحرك مرات متكررة”، وهو “يتألم من صداع حاد في الرأس، وفتور في الأعضاء، وتشنجات عنيفة، واضطرابات في النوم والذاكرة.. وكم صُدم القنصل السويسري الذي زاره في السجن“.

** محاكمة إعلامية

وقالت اللجنة إنه “تمت محاكمة رمضان وإدانته من جانب الإعلام حتى قبل حتى أن تنطلق محاكمته قضائيا“.

وشددت على أن “الشخصية التي صنعها له الإعلام تتنافى جذريا مع الرجل والاحترام الكبير الذي يحظى به“.

وأردفت أن “التهمة نفسها موجهة لوزراء في الحكومة (الفرنسية) الحالية، إلا أنهم ينعمون، رغم ذلك، بالحرية والطمأنينة، ويمارسون وظائفهم لحد الساعة“.

** تناقضات المشتيكات

وبشأن المشتكيات، قالت لجنة الدفاع عن رمضات إنهن “لم تقدمن أي دليل (…)، بل قدمن تصريحات متناقضة للمحققين ولوسائل الإعلام“.

وأضافت أن “عياري تؤكد أنها توقفت عن الاتصال برمضان منذ 2013، بينما اكتشف محامو الدفاع أنها بعثت إليه نحو 300 رسالة إلكترونية، في 2014، أي بعد خمسة عشر شهرا من الاغتصاب المزعوم.. كما اعترفت بأنها اتصلت به عبر فايسبوك قصد الإغراء والإيقاع به“.

وتابعت أن المدعية الثانية كريستيل “اعترفت للشرطة بأنها أنشأت حسابات مزورة باسم طارق رمضان قصد نشر معلومات كاذبة“.

وأما المدعية الثالثة ماري فكانت، وفق اللجنة، “فتاة مرافقة لرئيس وزراء الإمارات، وعاهل إمارة دبي، ولم تكتف بمحاولة الإيقاع بشخصية رفيعة (رمضان)، بل حاولت الاحتيال على شركة تأمين“.

 
** “إسلاموفوبيا

ونددت لجنة الدفاع عن طارق رمضان بأنه “تثار باستمرار (…) مرجعية الانتماء الديني لرمضان وأصوله وتسلسله العائلي“.

وأضافت أن هذا الوضع” يطرح تساؤلات جدية حول العنصرية والتمييز والتفاوت في المجتمع الفرنسي“.

وتابعت: “أما العدالة فلن تأخذ مجراها الحقيقي باستخدام القضية لتأجيج نيران الخوف من الإسلام أو للخضوع إلى سياسة اليمين المتطرف“.

** مطالب اللجنة

ودعت لجنة الدفاع السلطات الفرنسية إلى ضمان حق طارق رمضان في معاملة قانونية منصفة، و”الإفراج عنه فورا لتمكينه من المعالجة الطبية ولإعداد الدفاع عن نفسه في ظروف جيدة“.

وحذرت من أنه إذا استمر الوضع الراهن “فسيخلص المواطنون الغيورون على العدالة إلى أن القيم الفرنسية، المتمثلة تقليديا في الحرية والمساواة والأخوة،ـ لا تنطبق على فئات معينة من المجتمع“”.

وشددت اللجنة على أن “فرنسا ستصنف نفسها نهائيا كبلد للتمييز العنصري والإسلاموفوبيا“.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *