فرنسا تُصدر فيروس كرونا “الوباء” إلى المغرب والحكومة تتفرج؟

فرنسا تُصدر فيروس كرونا  “الوباء” إلى المغرب والحكومة تتفرج؟

إبراهيم عقبة

تصرفات الحكومة المغربية تثير الدهشة و الاستغراب ، ففي الوقت الذي تمنع فيه العديد من الدول سواء عربية أو غربية توقف حركة تنقل الإشخاص من و إلى تلك الدول الأكثر انتشارا لفيروس كرونا المستجد، و ليس آخرهم السعودية التي أعلنت عن توقف دخول الأشخاص من عدد من الدول حتى الحليفة لها كالإمارات ومواطني دول الخليج.. وأمريكا التي  تدرس نهار اليوم الأربعاء فرض حظر على دخول المسافرين من أوروبا لإبطاء انتشار فيروس كورونا، حسب ما ذكر مسؤول أميركي بارز الأربعاء حسب ماذكرته وكالة فرانس برس.

وقال كين كوتشينيلي نائب وزير الأمن القومي بالوكالة إن “المسألة قيد النقاش حول كيفية التعامل مع أوروبا بشكل عام… ولم يصل ذلك بعد إلى مستوى استخدام السلطات القانونية لمنع السفر، ولكنه أمر قيد الدرس”.

والدول الأكثر انتشارا للفيروس، هي الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران وفرنسا.. كما أصدرت منظمة الصحة العالمية نهار اليوم الأربعاء بلاغا اعتبرت فيه أن فيروس كرونا وباء عالمي “جائحة”

ورغم كل هذه المتغيرات و المخاطر فإن الحكومة المغربية عاجزة عن اتخاذ خطوات حاسمة تضع حدا لانشار هذا الوباء، ـ نقول وباء مادامت منظمة الصحة العالمية اعتبرته وباء بشكل رسمي ـ  رغم أن كل الحالات المكتشفة في المغرب هي من إيطاليا وفرنسا؟

 وقد تلكأت الحكومة المغربية عن اتخاذ قرار يمنع حركة المسافرين من و إلى كل من إيطاليا وفرنسا إلى حدود أمس الثلاثاء عندما أعلنت شركة الخطوط المغربية توقف حركة النقل من وإلى إيطاليا إلى أجل لاحق، لكنها عاجزة عن اتخاذ خطوات تضع حدا لحركة المسافرين بين المغرب وفرنسا التي ينتشر فيها الوباء بسرعة، وبقيت الدول التي تعرف انتشارا سريعا للوباء..

و السبت الماضي أعلنت وزارة الصحة أنه تم توقيف فرنسي بمطار مراكش حاملا للوباء وبعدها أعلنت وزارة الصحة اليوم الأربعاء أن الفرنسي الموقوف بمطار مراكش تم اكتشاف زوجته وابنه حاملين للفيروس، وبعدها بساعات أعلنت وزراة الصحة حالة سادسة لمواطنة فرنسية من أصول سنيغالية بالغة من العمر 64 سنة وصلت إلى مدينة فاس يوم الخميس 5 مارس الجاري قادمة من فرنسا..

فهل أصبح المغرب رهينة لفرنسا في تغيير التوقيت الرسمي للبلاد، والصفقات… و مستباحا حتى نقل الأوبئة إلى الشعب المغربي، الذي يعيش آمنا ، وها هو الخوف والهلع يسيطر على قلوب العديد من المواطنين لأن حكومتهم عاجزة عن اتخاذ خطوات حاسمة وقطع حركة المسافرين القادمين من فرنسا، أم أن فرنسا لايهدأ لها بال حتى ترى الشعب المغربي كله موبوء ـ لاقدر الله ـ ؟

نتمنى عن حكومتنا أن تتخذ القرار الصائب قد فوات الأوان، واتخاذ خطوات استباقية وقرارات حاسمة، لأن الأمن الصحي خط أحمر وغير خاضع للمساومة؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.