فاس، بعض دور الضيافة بين الفوضى و التسيب و الإجهاز على حقوق المستخدمين

فاس، بعض دور الضيافة بين الفوضى و التسيب و الإجهاز على حقوق المستخدمين

فاس : عبد الله الشرقاوي

شهدت المدينة العتيقة لفاس في العقود الأخيرة و على غرار جل المدن السياحية بالممكة، تزايدا كبيرا في أعداد دور الضيافة، و هو تزايد أعطى دينامية نوعية للقطاع السياحي بفاس، لكن و مع الأسف واكبت ذلك التزايد حالات عديدة من الفوضى و التسيب على الجوار و احتلال الملك العام من جهة، و التهرب من القوانين و القرارات و خرقها، و بالأخص الإجهاز على حقوق المستخدم من جهة أخرى.

فمسؤولي السلطة المحلية بالمنطقة الحضرية الأولى، و بوصفهم مسؤولون عن مخالفة البناء العشوائي ومخالفة التصاميم، يتحملون القسط الأوفر من تلك الخروقات و بخاصة في الجانب المتعلق بالبناء، فلا يخلو زقاق أو شارع أو درب إلا و يعج بدار أو دور ضيافة أضاف بعضها بين ليلة و ضحاها طوابق و أبواب و نوافد و سطوح مغطات…

و على سبيل المثال لا الحصر، نذكر كنمودج أحياء بوعجارة و البطحاء و العشابين و بورجوع و الزيات و الطالعة الكبرى … و التي تتواجد بها حالات أجبرت الجيران على التخلي عن مساكنهم و الرحيل، فكيف يعقل أن يقوم سائح أجنبي بتصوير حرمات منزل من السطح؟ و كيف يعقل أن يستغل صاحب دار ضيافة جدار جار له لإضافة بناء؟ و كيف يعقل أن يقوم صاحب دار الضيافة باستغلال جدار منزل الجار لوضع المكيفات و الشبابيك الحديدية؟ و كيف يعقل أن تضاف نوافد إلى طوابق محدثة كلها تطل على حرمات منازل عائلية؟ و كيف يعقل أن يسيج ممر أو جانب أو رصيف بالحديد و الأغراس و علامات المنع ليس هذا فقط؟ بل تأخذ بعض دور الضيافة منحى آخر، هو الضجيج الصادر عن الموسيقى الصاخبة طيلة النهار و في أوقات متأخرة من الليل ما يزعج راحة الساكنة.

و بالحديث عن التهرب من القرارات و القوانين و خرقها، تمارس بعض دور الضيافة بفاس أنشطتها دون احترام القانون

فهناك من الدور من تقدم الوجبات للسياح دون توفير أبسط الشروط الضرورية للحفاظ على الأطعمة، و هناك من يقدم الوجبات المطبوخة للسياح ، بعد وضعها لأيام في غرف التبريد، و منها من يقدم الخمور للسياح دون ترخيص بل و يقدمها أيضا للزوار المغاربة، و هناك من الدور من له رخصة المبيت فقط و مع ذلك يقدم الوجبات للسياح….،

وهناك بعض أرباب دور الضيافة بفاس يستغلون المستخدمين دون عقود عمل و في أبشع الصور، و بأثمنة جد هزيلة و لسنوات، و منهم من يمكث الآن بمنزله يعاني من المرض و قلة ذات اليد و انعدام الراتب التقاعد، و منهم من انتقل إلى دار البقاء بعد سنوات من الخدمة الغير مصرح بها،

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.