صفرو/ ايموزار كندر: إكراهات التنمية المحلية في ظل التحولات السياسية والفكرية

صفرو/ ايموزار كندر: إكراهات التنمية المحلية في ظل التحولات السياسية والفكرية

إدريس أمعضور

مدينة إيموزار كندر ، عروس الأطلس كما يسميها البعض، بوابة الاطلس كما يسميها البعض الآخر، المدينة الحديثة التي يمكن تصنيفها ضمن المدن التي أخدت بين الحين والآخر وفي جميع المرافق الإعلامية العمومية وغير العمومية وفي المواقع الإلكترونية، خبرا هنا وهناك بحكم احتضانها لبعض الملتقيات الفكرية والثقافية والإبداعية .ورغم كل الزخم الفكري والإعلامي الذي قد يحيط بالمدينة ولو موسميا إلا أنها لحد الآن لم تتمكن من تحقيق ما يمكن ان يجعلها قريبة من منظمونة التنمية المستدامة وقد تعزى أسباب ذلك إلى مجموعة من المعطيات المرتبطة اساسا بطبيعة النمط التدبيري الذي لم يعد قادرا على استيعاب التحولات الهيكلية الكبرى والعميقة الطارئة على مستوى التركيبة البشرية للمدينة وكذا التحولات السوسيو اقتصادية. بشكل أو بآخر يمكن الجزم أن كلاسيكية التسيير والتدبير هي الحل الوحيد الذي اصبح موضوعا أمام النخبة الحالية التي اصبحت تعتمد اسلوب أحادية القطب ولم تعد قادرة على التعاطي مع الواقع ، وبشكل مباشر تمت عملية إقصاء كل من له القدرة أن يحقق التوازن على مستوى التركيبة السياسية برمتها حيث اصبح هناك شبه صراع خفي بين جميع مكونات المشهد السياسي، الشيء الذي قلص حجم الإنجازات التي يمكن أن تحقق التنمية المنشودة ، لتكون مدينة إيموزار كندر المدينة التي يمكن القول ان الحركية السياسية الفكرية الناشئة بها قد اعطتها مجموعة من النتائج الغير المرضية مرفوضة بشكل مطلق لدى الجميع لأن الفعل السياسي لا يمكن أن يكون ذا فعالية إذا لم يقترن بالفعل الفكري البناء .ويمكن القول أيضا ان التنمية الشاملة والتي لم تتوضح معالمها في المدينة بحكم فوضى الإكراهات التي تسيطر في معظم الأحيان على اية محاولة ترغب في تأسيس رؤية مستقبلية للمدينة في حاجة إلى التعجيل بخطوات منسجمة غير متعارضة من اجل إيجاد منافذ متعددة تقينا شبح التشرذم. من هنا اصبح من اللازم وضع استراتيجية لها قدرة وقابلية على اتخاذ قرارات سياسية جريئة، لأن الإكراهات تظل دائما هي العائق المهيمن على جميع المبادرات الجريئة، والتي لا يمكن تجاهلها بحكم أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الهش للمدينة هو الذي يزكي مجموعة من الممارسات التي تستفحل من خلالها كل مظاهر الفوضى المشرعنة أحيانا وغير المقبولة احيانا أخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *