صرخة حرية من أفواه البصرة

صرخة حرية من أفواه البصرة

حسام عبد الحسين

أيا بصرة الحياة: سحقاً لمن اغتصب ثرواتك عمداً، وسحقاً لمن أراد بناء وحش الرأسمالية بتجويع شعبك، وسحقاً لطاعن أضلعك جهراً، ثم سحقاً لقاتلكِ المبتسم، يا ليت يوماً تخضع لي ملائكة السماء واقضي على مصاصي دماء الفقراء، وأحقق التوزيع العادل للثروة، ويتبادل شعبك المضطهد الأدوار في قيادتك، لكن للشعوب صرخة.

إن محافظة البصرة يعيش فيها 4 ملايين مواطن، فهي ، غير صالحة للسكن، حيث لا ماء صالح للشرب ولا كهرباء، إضافة الى انعدام الصحة وتفشي البطالة، وانهيار البنية التحتية بالكامل.

هذه نتائج الرأسمالية ببنائها عن طريق الفساد المشترك والمتفق على تأسيسه وشرعنته وفرض سياسيات قمعية باطنية وظاهرية لسلب إرادة المجتمع البصري، ليكون للجوع والجهل القرار الذي يصب في بقاء السلطة كما يعتقد حكامها، وكما اعتدنا كشعب عراقي على مر التاريخ.

اليوم تتجدد احتجاجات حقوق البصرة، بطرق أكثر شجاعة وأكثر حزم، وفي ذات الوقت يعتلي الصراع على منصب المحافظ بين الأحزاب الحاكمة، هناك معادلة واضحة النتيجة، حيث الحل يساوي صفر من قبل أحزاب البصرة، لأن من يهيمن على مقدرات الحياة ليس الشعب البصري المظلوم ولا وفق إرادته، ومن يقول غير ذلك فهو إما واهم أو منخدع من زيف الأحزاب.

حينما نقول انتخابات، هنا تسكن العبرات ويصرخ التزوير راقصاً على شرفة الحقيقة، لذا لابد من وسيلة ليحكم الشعب البصري بنفسه محافظته.

حينما يقطع نفط البصرة من التصدير والاستخراج، سيخضع الساسة والشركات تحت اقدام الجماهير، في ذلك الوقت فقط يكون الحكم للشعب البصري الذي يعاني اليوم من مدينة ليست مهدمة بالحرب مثل الموصل، ولها من الثروات ما لا يعرف أحد حجمها من نفط وموانيء ومنافذ حدودية وغيرها.

وعليه، ان لم يقض على الفساد في البصرة ويكون الحكم لشعبها المتمثل بالمتظاهرين والمحتجين لن يكون هناك إصلاح مطلقاً.

أيا بصرة الحياة: صرخة الشعوب لابد منها، وملائكة السماء ستخضع صاغرة، إما نحن في بابل سنبقى عمالاً بأجور وقتية وعقود نعاني التهديد والاستغلال بأبشع ألوانه، لكن للعراق صرخة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.