صبر أيوب يظهر في غزة..

صبر أيوب يظهر في غزة..
بقلم : أحمد المعطاوي

سيدنا أيوب عليه السلام إذا ذكر، ذكر الصبر..

وأُسَطِّر من الآن فصاعدا، وإذا ذُكِر الصبر ذُكِرت غزة كذلك، غزة العزة، يقول الله تعالى:” وأن العزة لله جميعا”، وغزة التي ترفع كلمة لا إله إلا الله عاليا، عاليا في العالم كله بصبرها/صبر أيوب، وثباتها، وجهادها.

غزة العزة التي هي آية من آيات الله في الأرض يتجلى فيها الصبر صادحا كبلبل بصوت الحق، والنصر والفتح القريب لأمة لا إله إلا الله، رغم الذي يبدو للعيان من بلابل وقلاقل..

آه، يا “لا إله إلا الله” قري عينا وطيبي نفسا في غزة، فمن غزة تشرق شمسك الدافئة، الدائمة الحنو والحنان بإذن ربها إلى كل بقاع الأرض حانية إلى قلوب الذين واللاتي كتب لهم ولهن من الله الهداية، فكم أسلم وكم سيسلم على صبر غزة/صبر أيوب، وعزتها بك من الناس..

آه، يا “لا إله إلا الله” أخرج شطئه عطرك الزكي من مكة وصدح صوتك الشجي إتجاه غزة/القدس، القدس: أولى القبلتين، ثم استغلظ واستوى منارك بنفس رسول الله في العالمين رحمة للعالمين، فهل من مفلح ليستجيب

آه، يا “لا إله إلا الله” ريحك أطيب من ريح المسك عرجت إلى السماء مع أرواح آلاف الشهداء الأبرياء من ثرى غزة إلى أعلى عليين في هذا الزمن المبارك الذي يبشر بالنصر والفتح لأمة الإسلام من جديد بعدما ملئت الأرض ظلما وجورا وخسة حكام ومؤسسات يتكادمون على الحكم تكادم الحمر، بعد زمان طال بأسه واستشرى شره، قال عنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيدنا علي كرم الله وجهه: ” يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر مَنْ تحت أديم السماء، مِنْ عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود”.

غزة هاشم الفردوس، العنقاء التي تبعث من تحت رمادها شامخة، شاهدة على ظلم الطواغيت، الظلم الذي سينتهي بإصرارها مذءوما مدحورا كما انتهى الشيطان خارج جنات النعيم مذءوما مدحورا.

غزة ستنبعث شاهقة البنيان، بعد كل ما تراه العيون المنافقة، العيون المريضة، العيون الرمداء، العيون الخائنة، العيون المستلبة، العيون المنصبة كأصنام على عروش من ورق، العيون المتردية والنطيحة وما أكل السبع/سبع الوهن، العيون التي تنظر من طرف خفي إلى غدرها بشعب فلسطين/ الشعب الأبي، العيون التي تعض أناملها من بسالة مقاومتها الشاهقة الإيمان بفضل ربها، برغم أنف هذه العيون التي جلب الشيطان عليها بخيله ورجله تقف وستقف غزة وستشرق الأنوار من غزة ولو بعد حين..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *