سيدي بنور.. مطالب بفتح تحقيق حول تعثر مشاريع و شراكة بمليار سنتيم ومركب سياحي على مساحة 50هكتارا

سيدي بنور.. مطالب بفتح تحقيق حول تعثر مشاريع و شراكة بمليار سنتيم ومركب سياحي على مساحة 50هكتارا
سجيد عبد الواحد

منذ إحداث إقليم سيدي بنور، و الساكنة تتطلع إلى تحقيق الأهداف والمرامي المرجوة من وراء ذلك في تمثيل جميع القطاعات الوزارية لتقريب الإدارة والخدمات العمومية من الساكنة وتشجيع الاستثمار والدفع بعمليات إنجاز المشاريع المهيكلة لهذا الإقليم، مع العلم أنه يتوفر على أطر تقنية وادارية مؤهلة..

إلا أن ذلك لم يتحقق بنسبة منطقية كيفما كان ينتظره السكان طبقا لما تنص عليه دفاتر التحملات شكلا ومضمونا، وما تتطلبه المرحلة الراهنة.

ومن المشاريع المعطلة والتي لم تر النور لأسباب غير مبررة، الشراكة الجماعية المبرمة سنة 2015 ما بين وزارة الشباب والرياضة – أنداك – بقيمة مليار سنتيم، مع كل من جماعة سيدي بنور لتغطية المسبح الأولمبي، وجماعة الوالدية لإحداث مركز للاستقبال كنقطة استراتيجية شاطئية وسياحية تتطلب مركزا مثل هذا المرفق الحيوي لإيواء ممارسي التربصات الرياضية والتكوين على اختلاف مجالاتها ، وجماعة بوحمام لإنجاز حلبة مطاطية لألعاب القوى بجميع مكوناتها بغابة بوحمام، لأن الإقليم يتوفر على جمعيات لألعاب القوى منخرطة بالجامعة الملكية لألعاب القوى حققت نتائج غير مسبوقة على الصعيد الوطني والدولي، ولاتجد مرافق مؤهلة للتداريب والتكوين.. و  كذلك جماعة العطاطرة لبناء دار الشباب.

و باستثناء بناء دار الشباب بمركز العطاطرة تم طمس المشاريع الأخرى المكونة لهذه الشراكة لأسباب مبهمة، رغم التزام جميع الأطراف ببنود الشراكة الجماعية.

وفي إطار السير قدما نحو تنمية شاملة لإقليم فتي، في طريق النمو من خلال إنعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية و السياحية، قامت المديرية الإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر بالجديدة المكلفة بالإشراف على تدبير شؤون إقليم سيدي بنور – لغياب هذه المديرية  محليا – بدراسة مهمة لمشروع مركب منتزه سياحي على مساحة 50 هكتارا بغابة بوحمام الكائنة بموقع استراتيجي بالطريق الرابط بين مدينة سيدي بنور ومركز الزمامرة.

وتتضمن هذه الدراسة تهيئة و هيكلة “الضاية” الشبه الحضرية المسماة فدان السهب، و إقامة مشروع منتزه اجتماعي يشمل فضاءات للراحة، وفضاء لألعاب الأطفال ومسارات للاستكشاف و الألعاب الرياضية، مع تعزيز هذا المركب السياحي بسياج وشبكة الطرق والمرافق الصحية وموقف للسيارات وكل ما يستجيب للراحة والترفيه ليكون متنفسا جدابا على المستوى المحلى و الإقليمي والوطني.

إلا أن هذا المركب السياحي لازال هو الاخر في طي النسيان، وتعتبر غابة بوحمام بموقعها الاستراتيجي على مساحة  315 هكتارا متنفسا بإقليم سيدي بنور، ومن المكونات الضامنة للتوازن البيئي لمحاربة غزو ما تنفته المصانع والمعامل ووسائل النقل و الحرائق من مواد سامة، وموطنا للحيوانات والمساهمة في التنوع البيئي وتلطيف الأجواء.. ومع ذلك تتعرض للاجتثات من طرف اللوبيات التجارية في صناعة الخشب في غياب المراقبة المستديمة.

وحتى لا تندثر أهمية الغابات المكونة لإقليم سيدي بنور بكل من سهول ناحية العونات وامطل، وخميس القصيبة… أصبح حريا بالجهات المسؤولة التفكير الجدي في إحياء هذه المشاريع لما لها من انعكاسات إيجابية على المنطقة، وخصوصا المركب السياحي ليكون  قاطرة لحماية غابة بوحمام من الاجتثاث مع إمكانية تنظيم حملات التوعية والتحسيس لترسيخ ثقافة و أهمية دور الغابات في حياة الإنسان والبيئة بصفة عامة وفرض المراقبة المستمرة والضرب بيد من حديد لكل من سولت له نفسه الاثراء السريع على حساب الملك العام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *