سيدي بنور/ أولاد بو ساكن: الإهمال و اللامبالاة يفقدان الدور الموكول للسد التلي بواد الفارغ

سيدي بنور/ أولاد بو ساكن: الإهمال و اللامبالاة يفقدان الدور الموكول للسد التلي بواد  الفارغ

سجيد عبد الواحد

خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته مؤخرا جماعة أولاد بوساكن حول كيفية تنزيل مبادئ الديموقراطية التشاركية و عرض برنامج عمل الجماعة للفترة ما بين 2017 و 2022 بحضور بعض رؤساء المصالح الخارجية و فعاليات المجتمع المدني أثيرت مسألة التنمية الشاملة لهذه الجماعة التي أحدثت سنة 1992 على مساحة 140 كلم مربع ، بنسمة قدرت بحوالي 7390 نسمة بمعدل 1352 أسرة حسب الإحصائيات الأخيرة .

تعيش هذه النسمة في ظروف متردية بسبب الخصاص المهول في التجهيزات الأساسية و المرافق الاجتماعية و ركود الحركة الاقتصادية مع الإشارة إلى أن نسبة الفقر تتعدى 38 في المائة و حوالي 70 المائة من نسبة الأمية وسط هذه الساكنة , و هذا راجع بالدرجة الأولى إلى ركود الحركة الاقتصادية و الاجتماعية بهذه الجماعة و انعدام المداخيل , بحيث تعيش على أنقاض منحة الضريبة على القيمة المضافة التي لا تتعدى 3.000.000.00 درهم سنويا

و من خلال النقاش و المداخلات التي تمركزت حول التركيز على التنمية الشاملة بهدف خلق الثروة و المشاريع المدرة للدخل ، تم طرح مسألة إهمال منشأة السد التلي المتموقع على واد الفارغ بجماعة أولاد بوساكن الذي تم تأسيسه سنة 1973 بغرض تجميع و حفظ المياه الفائضة عن التساقطات المطرية،

و من الأدوار الموكولة لهذا السد كذلك حفظ و صيانة المسالك الطرقية و الحد من فياضانات المياه و ما تخلفه من أضرار للسكان و إتلاف الزراعات و المساهمة في تنمية إنتاج و موارد الفلاحين عبر سقي الأراضي الزراعية لتنويع الزراعات الفلاحية

إلا انه ـ مع الأسف الشديد ـ الإهمال و اللامبالاة جعلت هذا السد عديم الجدوى منه سنة 1973 و لم يقدم أي خدمة عمومية للساكنة، و هو ما جعل أصوات المتدخلين بهذا اللقاء تتساءل عن الأسباب التي جعلت الجهات المختصة تترك هذه المنشأة أطلالا تتآكل منذ ذلك التاريخ و تطالب التعجيل بإصلاحه و هيكلته حتى يلعب الدور الموكول إليه و يساهم في تنمية المنطقة و سكانها ، و من الأسباب الرئيسية لهذا الإهمال هو غياب المديرية الإقليمية للتجهيز و النقل و اللوجيستيك و المركز الاستثمار الفلاحي

فمنذ إحداث إقليم سيدي بنور سنة 2009 و هو يعيش فراغا قاتلا بهذان المجالان لغياب تمثيلية قطاعية إقليمية لكل من وزارة الفلاحة و التجهيز و النقل لمتابعة مشاكله عن قرب و تسهيل المأمورية على سكانه في إطار مبدأ سياسة القرب و اللامركزية التي لا زالت كشعار بدون تفعيل بإقليم سيدي بنور .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *