سطات.. أوضاع أطر الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة تزداد تدهورا ويطالبون الوزارة المعنية التدخل

سطات.. أوضاع أطر الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة تزداد تدهورا ويطالبون الوزارة المعنية التدخل
محمد جنان

لازالت الجمعيات العاملة في مجال الاعاقة تواصل احتجاجاتها من خلال إصدار بلاغات في هذا الشأن، إذ بعد سنتين ونصف من الانتظار القاتل، خرج مسؤولي الجمعيات المذكورة عن صمتهم معبرين عن قلقهم إزاء النهج التدبيري لوزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة للبرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة وغياب المقاربة التشاركية مع الجمعيات، مطالبين بمعالجة عاجلة لبرنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة المندرج في صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي.

وقد أكد مسيرو الجمعيات الغاضبة في بلاغ توصلت جريدة “بلا قيود” بنسخة منه أنه بعد استنفاذ كل أساليب الحوار والتواصل عبر سلسلة مراسلات وبيانات حول برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة المندرج في إطار صندوق دعم الحماية والتماسك الاجتماعي الذي تشرف عليه وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، وبعد سنوات عجاف اتسمت بتوترات وقلق الجمعيات حول ضعف تدبير البرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، ومنها برنامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة والذي يهم 23 ألف طفل و 7 ألف مهني مختص، رفضت الوزيرة المكلفة بالقطاع مختلف المقترحات لمعالجة مسار دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.

هذا الرفض جعل المحتجين المتضررين يخبرون الرأي العام بعدة مطالب اعتبروها عاجلة، كرفضهم أن تقتطع وزارة التضامن من ميزانية الدعم الحكومي المخصص للجمعيات العاملة في مجال الاعاقة، وعدم صرفها في برامج أو خدمات أخرى، معتبرين أن الاقتطاع الذي مس 500 مليون درهم المخصصة للجمعيات المعنية بمجال الاعاقة تسبب في عجز العديد من الجمعيات على تغطية أجور 12 شهرا بها بالنسبة للمهنيين المختصين، وأن الدعم المتوصل لا يكفي لتغطية 12 شهرا كاملا، وهو ما يتنافي مع مدونة الشغل ويجعل الجمعيات في علاقة شغلية غير نظامية مع العاملين، بل و في نزاعات شغلية معروضة أمام المحاكم ، وقد تم الحكم بالأداء ضد العديد من الجمعيات العاجزة إلى اليوم على تسديد رواتب العمال والمستخدمين.

هذا وقد استغربت الجمعيات المعنية المتضررة من دفتر التحملات ،رفض وزيرة التضامن تخصيص سطر خاص بمساهمات التغطية الاجتماعية لأطر المراكز في الدليل المسطري واعتباره ضمن مصاريف الدعم المالي المخصص للتمدرس ليتم تحويله إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ،مطالبين بالرفع من قيمة التعريفة المرجعية المخصصة لتشجيع برنامج التربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة على اعتبار أن ضعف التعريفة المعتمدة للتربية الدامجة لا تشجع على تعميمه، بالاضافة الى تخصيص نسبة محددة لميزانية التسيير من الدعم السنوي للتمدرس، حيث تنفق الجمعيات ميزانية اقتناء وسائل ولوجستيك يومي للتتبع يتجاوز إمكانيات العديد من الجمعيات، فضلا عن إدراج مكون الاعاقة في احتساب المؤشر الاجتماعي للسجل الاجتماعي الموحد لمساعدة الأسرة على الاستفادة من دعم التمدرس.

وأمام هذا الوضع الذي أثر سلبا على السير العادي للجمعيات التي تشتغل في هذا المجال، فإن هذه الأخيرة تُحمّل وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة المسؤولية الكاملة في منهجها التدبيري للبرامج الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة ،معتبرين أن ظروف تمدرس الأشخاص في وضعية إعاقة وأوضاع الأطر العاملة تزداد صعوبة وتدهورا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *