حكومة العثماني و انتظارات الشعب

حكومة العثماني و انتظارات الشعب

اوردان هشامبعد مخاض عسير و طول انتظار،و بين أخد و رد و دراسات و سيناريوهات مختلفة لحالة البلوكاج الحكومي الذي عاشته بلادنا لمدة قاربت على الستة أشهر، خرجت لنا حكومة من بين فرث و دم، ضمت من كل فن طرف،و جمعت بين الصديق و عدوه، كيان ظاهره السلم و باطنه حرب مستعرة و نالا لظى ستشوي المواطن البسيط و الشعب الذي قهره مشوار البحث عن لقمة خبز هنية،او عيشة كريمة في ظروف اجتماعية و اقتصادية طيبة.

و ما لبثت الأيام إلى أن اثبت وجهة النظر هذه،فخرجت علينا حكومة الطبيب النفسي بوصفة حكومية، لم يفهم منها احد شيئا ذكرتني بالخط الذي يكتب به الأطباء وصفة الدواء و لا يفهمه إلا الصيادلة، برنامج فضفاض في مجمله، اقل ما يمكن أن نصفه انه كتابة إنشائية و أفكارا عامة ،في الوقت الذي كان من المفترض و ماهو متعارف عليه أن يكون البرنامج الحكومي عبارة عن أرقام و إحصاءات ، و ما توافق أحزاب الأغلبية الحكومية  حول هذا البرنامج إلا اتفاق مبطن نتيجة مكاسب تم تحقيقها لا تمت بأي شكل من الأشكال لانتظارات الشعب المغربي من ثاني حكومة في ظل الدستور الجديد.

على العموم  الأيام ستنبئنا بما ستحققه حكومة السيد العثماني، رغم أن الكتاب يقرا من عنوانه و لكن السياسة ليس لها لون و لا تستقر على حال و من فضل الله على وطننا أن قبة الحماية و صمام الأمان لاستقرار هذا البلد لا يتأثر برياح السياسة و عبث العابثين من السياسيين الذين لا يهمهم من التسيير و المناصب إلا تحقيق المصالح الشخصية،و الاغتناء على حساب الشعب المغربي البسيط المقهور،و مراكمة الثروات بكل الوسائل المشروعة و الغير مشروعة.

بلا قيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.