حراس مواقف السيارات بالبيضاء عندما تتلون الأماكن بلون البرتقال

حراس مواقف السيارات بالبيضاء عندما تتلون الأماكن بلون البرتقال

 أحمد المعطاوي

بقدر ما تمتلىء شوارع وحارات الدار البيضاء بالسيارات والشاحنات بقدر ما يكثر عدد مواقفها، وليس مواقفها فقط بل هؤلاء الذين يرتدون لباسا مزركش بلون البرتقال، حيث كثيرا لا تراهم أثناء ركنك للسيارة أو الشاحنة ولكن عند محاولتك مغادرة الموقف تراهم ينبتون كغصون نبات اللبلاب.. كيف أو من أين، ف”ذلك الحديث يثير الأحزان”
تخيل.. وصل الأمر، إذا ما ركنت سيارتك لتشتري شيئا بدرهمين من بقال مثلا وعدت لتذهب يقف عليك أحدهم مزركش بلون البرتقال ليطلب درهمين حقا لحارس الموقف بصفته هو من يمثله

تخيل وأنت تركن سيارتك في مكان ليس له إلا مخرج واحد فتأتي سيارة أخرى تركن بالضبط في ذلك المخرج الوحيد ويغادر صاحبها وتعود لتخرج فلا تجد منفذ وتجد حارس الموقف يبحلق بعينيه هنا وهناك
أين كان وقت ركن السيارة الثانية، سيارة ذلك الأناني الذي ركنها وكره العالم لأخيه الذي هو أنت يملأ قلبه الأسود وعقله الجاهل، أين كان الحارس؟ الله أعلم، لكنه الآن هنا يريد ثمن حراسته للموقف(الباركين) وليس السيارات ودخولها وخروجها.. الأمر ليس هينا يمر أحيانا قد يصل الأمر إلى دخول الأطراف إلى نزاع وسباب للدين والوالدين وتهكم وتعري حتى إنه حقيقي ما أقول وقد شاهدت أكثر من قصة على هذه الشاكلة تمثل على مسرح الواقع في أكثر من شارع أو حارة من حارات وشوارع الدار البيضاء، وربما في باقي ربوع البلاد.. اللهم إن الكيل طفح وفار التنور، ولا من يهمه الأمر هنا أو هناك

والآن أرجوك لا تتخيل، إنه واقع تعيشه يا صاحب السيارة، أدخل وسط المدينة آمنا بسلام وسترى أنك لن تخرج كما دخلت فسومة الباركينغ تصفع جيبك إما للساعة أو للتو بتسعيرتها المحررة المزاجية.. إنك لن تجد موقفا إلا بشق الأنفس وإذا قدر ووجدته فما هي وما لونها في استيساغ ما عليك أداؤه وهلم جرا و صابوات الديباناج

ولا تتخيل أيضا أن كلما تراءى لك جمع ما في أي مكان على طول مساحات البيضاء غير الخضراء إذا دخل عدد السيارات في مرحلة البضع (أي عندما يكون العدد أكبر من ثلاثة وأصغر من عشرة) البضع وما فوق إلا ونبتت فزاعة ألبست لون البرتقال وتحركت هنا وهناك، ذات اليمين وذات الشمال لكن وفقط حين تريد السيارة أو الحافلة أن تتحرك مغادرة المكان

أزيلوا مثل هذه الأعشاب الضارة أعيدوا للمدينة نضارتها.. وارحموا من على أرضها من سيارات وحافلات يرحمكم من في السماء
وإلا سيبدأ كل صاحب سيارة يرى نفسه حالما كأنه هارب ومئات من أصحاب القمصان التي بلون البرتقال يطاردونه بلا توقف وبلا هوادة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *