توقيف خطيب جامع يوسف بن تاشفين بفاس ؟ أليست الخُطب التي ترسلها وزارة الأوقاف إلى الخطباء بخصوص المناسبات الرسمية سياسية؟

توقيف خطيب جامع يوسف بن تاشفين بفاس ؟ أليست الخُطب التي ترسلها وزارة الأوقاف إلى الخطباء بخصوص المناسبات الرسمية سياسية؟

 

إبراهيم عقبة

تم توقيف محمد أبياط، خطيب مسجد يوسف بن تاشفين بفاس، بعدما ألقى خطبة الجمعة في الأسابيع الماضية وذكر فيها مواقف اعتبرت ذات بعد سياسي، وعللت الوزارة هذا التوقيف بتهمة الخلط بين السياسة والدين، مما خلق جدلا واسعا في صفوف المصلين بالمسجد المذكور.

وعلى إثر ذلك خرج العشرات من المصلين بمسجد يوسف بن تاشفين، في سابقة من نوعها يوم الجمعة الماضية، في احتجاج شعبي قاطعوا خلالها صلاة الجمعة ورفعوا شعارات تطالب بعودة الخطيب الموقوف، مما أرغم الخطيب الجديد النزول من المنبر وعدم إلقاء خطبة الجمعة.

هذا الحادث ليس جديدا بمدينة فاس, فقد سبق أن تعرض ثلاثة خطباء للاختطاف.. ونظم ساكنة فاس مظاهرات كبيرة.. وانتقل الموضوع إلى قبة البرلمان ووقعت مشادات بين نواب العدالة والتنمية وبين الراحل ادريس البصري..

لنرجع إلى الدكتور محمد أبياض الذي ثم توقيفه عن خطبة الجمعة, فهو ليس خطيبا جديدا فقد تولى الخطابة منذ 1989, وهو دكتور بكلية الشريعة بفاس, ثم توقيف لأنه تكلم من منطلق مسؤوليته الدينية التي تحتم عليه تقديم النصح للمصلين.. وتكلم عن حرائق إسرائيل وربط ذلك بمحاولتها منع الأذان.. ولنا أن نسائل وزارة الأوقاف , أليس القرآن الكريم حافل بالحديث عن بنو إسرائل وعن جرائمهم؟ فما الذي تغير؟ فإذا كان توقيفه لأنه تكلم في موضوع سياسي فقرار توقيفه كذلك سياسي, وإلا فإن من حقنا أن نسائل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عندما ترسل إلى الخطباء خطبة مكتوبة حول مواضيع مناسباتية من قبيل عيد الإستقلال وتقديم وثيقة الإستقلال  ووو.. فهذه المواضيع ماذا نسميها ياوزارة الأوقاف؟ وهل ياوزارة الأوقاف مهمة الخطيب هو أن يتكلم عن الطهارة والتيمم .. فقط؟ لقد جعلتم الخطباء يُقدمون خُطب جوفاء فارغة لاطعم ولاذوق ورائحة فيها, لقد جعلتم الخطباء مجرد ابواق يرددون ما تُملونه عليهم وهذا يجعلهم مُعطلين عن البحث وعن معالجة الظواهر الإجتماعية الفاسدة, إن من حق المصلين أن يختاروا من يصلي بهم شرعا وقانونا يا وزارة الأوقاف, اتركوا الخطباء يتكلموا ويعالجوا الظواهر الإجتماعية بكل أمانة, وطبعا دون سب ولاشتم ولاخروج عن أمور الشرع وفي إطار ما تنهجه المملكة من وسطية واعتدال وفق المذهب المالكي "رحمه الله" وإلا فإن الجريمة ستزداد يوما بعد يوم, وعليكم أن تعرفوا أن كل ممنوع مرغوب فيه, ولتعلموا أن العالم الإفتراضي لا أحد يستطيع أن يقف في وجهه أو يتحكم فيه مهما كثرت شوكته وبطشه, إنه لمن الخطأ تصور أن الناس يقتنعون بما تُملونه عليهم, إن الناس تذهب للمسجد يوم الجمعة ليس من اجل الخطبة ولكن لأن صلاة الجمعة فرض, وإلا فإن عددا هائلا من الخُطب التي تلقى لايلقى لها بال, فوزارة الأوقاف تريد خطبة لارائحة ولاطعم ولا لون لها وهو الحاصل, ومع الأسف هذا التوقيف وجده شرذمة من المغرضين مناسبة كالعادة لينفثوا سمومهم في الإسلام والمسلمين وتجندوا بكل ما أوتوا.. حتى أن ابعض سماه إضرابا عن الصلاة؟؟ فالمصلي لايضرب عن الصلاة ياهذا؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.