بأي حال عدت يا عيد..عيد الشغل بطعم اليأس وفقدان الثقة في العمل النقابي والسياسي

بأي حال عدت يا عيد..عيد الشغل بطعم اليأس وفقدان الثقة في العمل النقابي والسياسي
محمد الخولاني 

تراجع ملموس وحماس بئيس للطبقة الشغيلة في عيدها الاممي بمختلف النقابات دون استثناء وان كان بعضها يصارع الموت البطيء من اجل البقاء والظهور بمظهر القوي المنتصر والمستمر في اقناع المواطن والعامل والموظف والإطار..

سخط عارم اجتاح نفوس المستخدمين بالقطاعين العام والخاص، اما الاطر والموظفين والذين لا يشكلون قوة كبيرة خلال السنوات الاخيرة حيث سجل في صفوفهم نفور ليس من العمل النقابي فحسب بل من العمل السياسي خاصة بعد تمرير مجموعة من المشاريع والمقترحات والقوانين وبخاصة التقاعد وهي النقطة التي افاضت الكاس بعد ان لاحظوا تملص النقابات من تحمل المسؤولية اما بالامتناع او التغيب او بالتصويت لصالحه ولا يعتد بالاستثناء

ليزداد العمل النقابي ومعه رديفه السياسي تمييعا ولم تعد تجد في المناضل او المنقب او الحزبي التزام اخلاقي إلا ناذرا وأضحت اغلبية منهم تبحث عن مصالح او امتيازات او ريع وقضاء مأرب بعد تسجيل مواقف المكاتب المركزية اتجاه بعض القضايا التي تهم الطبقة الشغيلة وبعد تسجيل غنى وثراء بعض القياديين بعد عشية وضحاها فضلا عن غول الاسعار وارتفاعها وجمود الاجور والتوظيف بالعقود وغيرها من الاجراءات المتخذة في عهد الحكومة السابقة والحالية مما كان له انعكاس واثر سلبي على العمل النقابي والسياسي

ويؤكد ذلك تخلف العديد من المنخرطين والمنتسبين لمختلف التنظيمات النقابية والحزبية عن النضال والاجتماعات والإضراب وعن فاتح مايو خاصة هذه السنة حيث سجل برود تام وتردد في المشاركة وخفت صوت النقابيين والمنقبين في ظل مطالبة البعض بمقاطعة احتفالات عيد الشغل لكون العيد الاممي لم يعد له طعم ولا لون مما دفع بالعديد من المكاتب المحلية والإقليمية الى العدول عن تنظيم مهرجانات ومسيرات استعراضية خوفا من مهازل ولإخفاء حجمها وعدد المشاركين في هذه المسيرات وفضلت الاحتفاء بعيدا عن اعين الناس داخل مقراتها

وانتهى عهد حمل اللافتات وترديد الشعارات القوية واستعراض العضلات بعدما يئست شريحة هامة من المناضلين والمستخدمين من العمل النقابي ومعه السياسي وزاد ذلك تفاقما وتيئيسا تدخل بعض الجهات لتفتيت وتشتيت الاحزاب والنقابات وتهميشها وساد الخطاب التيئيسي والفعل الانتهازي والوصولي لبعض القيادات مما كان له الاثر السلبي ليس بأوساط الطبقة الشغيلة بل حتى بمطابخ المكاتب المركزية لبعض النقابات اذ اصبح الكل يبحث عن موقع قدم للتمكن من الاستفادة من منصب او ريع او امتياز..

بعد كل هذا هل تراجع بعض القيادات نفسها ، وتعيد ترتيب اوراقها ومعها الدولة وتعيد بصيص امل للمواطنين   وتفسح مجال الحرية النقابية بعيدا عن اي تدخل او فعل مشين لبعض القيادات والبث في الملفات المطلبية بشكل جدي بدل المراوغة وسير حتى تجي..؟؟ ام لا حياة لمن تنادي…

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *