انصهار : معرض جماعي ينظم بالمدرسة العليا للفنون

انصهار : معرض جماعي ينظم بالمدرسة العليا للفنون

مراسلة خاصة: هو عنوان معرض جماعي ينظم بالمدرسة العليا للفنون الجميلة من 09 إلى 26 مارس القادم خاص بالفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية لمجموعة من التشكيليين والمصورين الشباب قاسمهم المشترك أنهم خريجو هذه المدرسة الكبيرة والتي أنجبت العديد من الفنانين الذين أغنوا الساحة التشكيلية المغربية بأعمالهم أمثال بالكاهية والحريري رحول وآخرون وتتنوع لوحات هذا المعرض بتنوع المدارس التي تشرب منها هذا الجيل من الفنانين والذي سينتمي إلى الحساسية الجيدة في التشكيل المغربي ليتمم ما بدأه الجيل السالف وجيل الرواد

هذا التنوع التشكيلي في التقنيات والأفكار والاشتغال على المادة والصورة يشكل انصهارا لهذه المجموعة نتج عنها هذا المعرض الجماعي الذي يضم بين جدرانه 32 عملا متنوعا بين التشكيل والصورة لستة عشر فنانا تشكيليا ومصورا فوتوغرافيا كلهم من الشباب هم 

محمد البركمي – يوسف أوزال – طارق بوطاهر – عادل مسلك – فيصل عمور – نادية الدومي – سارة محفوظ– حسين روال – نتالي عمر – سفيان مبارك –محمد ايت العسري – جهان شاطر – حليمة بدراني – سارة الزاير – ياسين التومي مهدي مريوش – عبد العالي بن الراوي  كريم الوالي

هذا المعرض هو الأول لهذه الفئة من الشباب لكنه لن يكون الأخرى فقد قررت هذه المجموعة أن تلتئم في تجمع خاص بها من خلال إنشاء جمعية ذات بعد فني تحمل من الأسماء اسم أصدقاء الفنون الجميلة

وقد وقع الاختيار على عادل المسلك كرئيس لها لكونه صاحب فكرة المعرض والجمعية وهو أيضا كومسير هذا المعرض الجماعي المتنوع والمتفرد وقد اختار منظمو هذا المعرض المدرسة العليا للفنون الجميلة لرمزيتها كونها شكلت نقطة انطلاق وبداية لهؤلاء الشباب لخوض غمار التجربة التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي فكان لابد الرجوع إلى الأصل والانطلاق من خلاله قصد الانفتاح والانصهار في عالم التشكيل ووضع القدم في المسار الصحيح لها وهذا ما يبرز اختيار موضوع لهذا المعرض ألا وهو الانصهار الذي هو في الأصل فعل كيميائي يساهم في تمازج المواد مع بعضها واختلاطها بحيث يأخذ كل مكون خصائص المكون الأخر ليصبحا نتاجا متجانسا يصعب بعد ذلك فرزهما وفكهما عن بعضهما.

وبالتالي فإن فكرة الانصهار في موضوعنا تأخذ من سمات الكيمياء الكثير، ففكرة موضوعنا، هي فكرة الإنسان وبحثه المستميت نحو معرفة الحقيقة ومعرفة الإنسان حق المعرفة، فمن الصعب أن نميز بين شخص وأخر، لأن المصدر واحد والمنهج واحد والغاية واحدة، فعلى الفنان أن يكون همزة وصل لانصهار البشري ويكون الفن هو الأداة لتلك الغاية النبيلة درئا للصراعات الهاوية، فهي مهمة سامية على كل منا أن يساهم فيها بكل شكل لان تلك الفكرة، أي فكرة الانصهار والتمازج بيننا نحن الفنانين من جهة ونحن كبشر من جهة ثانية

فكما قال AndréMalraux “

« L’art c’est le plus court chemin de l’homme a l’homme.»

فعلا فان الفن ليس فقط ألوانا ولوحات ومنحوتات وغيرها بل دوره أكبر بكثير من ذلك فهو ككتاب علينا قراءته جميعا لنفهم الإنسان ونتفاعل معه وننصهر في فكره.

فروح الانسان عليها ان تستوعب الاخر وتتقبله وتساهم في تطويره بدون انزعاج من الاخر بغض النظر عن جنسه او لونه او دينه ….

فقول الفنان wassilyKandinskyلقول يلخص فكرتنا في هذا الموضوع حيت قال:

« La peinture est un art et l’art dans son ensemble n’est pas une vaine création d’œuvre qui se perdent dans le vide, mais une puissance qui a un but et doit servir à l’évolution et à l’affinement de l’âme humaine.»

فعلا ان دور الفن هو معرفة روح الانسان وفهم الانسانية انه لشعور سامي ان تحس بالآخر وتفهمه فنحن بصفتنا فنانين شباب علينا تحمل هذه المسؤولية، والمساهمة في نشر هذه الفكرة من بعدها الإنساني المحض.

فلو قمنا يوما وجميعنا بنفس المبادرة لحولنا عالمنا الى جنة يكمل كل واحد منا الاخر في تجانس تام ونختم بقول Eugène Ionesco:

« L'œuvre d'art n'est pas le reflet,

L’image du monde ; mais elle est à l'image du monde. »

حقيقتا ان موضوعنا هو موضوع انساني محض نحاول من خلاله إيصال افكارنا بتعدد مناهجنا الفنية وتعدد وسائلنا ففي النهاية الغاية ليس العرض فقط بالفهم الذي على كل واحد منا الاجتهاد من اجله والوصول اليه لأجل عالم أفضل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.