الوزيرة التركية تصل إلى اسطنبول, و وزير مقدوني يدين الحادث ويصفه بالفضيحة الدبلوماسية الهولندية

الوزيرة التركية تصل إلى اسطنبول, و وزير مقدوني يدين الحادث ويصفه بالفضيحة الدبلوماسية الهولندية

الشرطة الهولندية أثناء تفريقها محتجين على منع الوزيرة التركية من وصول القنصلية التركية امس السبت, تصوير الأناضول

الأناضول: وصلت وزير الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان قايا، مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول قادمة من كولونيا الألمانية.

وغادرت صيان قايا مطار كولونيا-بون الدولي، اليوم الأحد على متن طائرة خاصة، بعد ممارسات عنصرية تعرضت لها في هولندا.

وأدان وزير الدولة المقدوني، بيكان إلياس، اليوم الأحد، بشدة ما وصفه بـ"النهج العنصري وغير الديمقراطي" للحكومة الهولندية تجاه وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية، فاطمة بتول صيان قايا.

جاء ذلك في بيان نشره الوزير على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أكد فيه أن "أوروبا التي تسعى دائمًا إلى إعطاء الدورس في الديمقراطية وحقوق الإنسان فشلت مجددًا في امتحانها اليوم".

وأضاف "تعرّفنا على هولندا في سربرنيتسا، فهل هناك داع لمزيد من الكلام؟"

تجدر الإشارة أن "سربرنيتسا" في البوسنة والهرسك، شهدت إبادة جماعية، على يد وحدات من الجيش الصربي، في يوليو/تموز عام 1995، راح ضحيتها نحو 8 آلاف شخص، من المسلمين البوشناق خلال حرب البوسنة والهرسك، كما تسببت بنزوح عشرات آلاف المدنيين من المنطقة.

وسلمت القوات الهولندية التي كانت متمركزة في سربرنيتسا عام 1995، عددًا كبيرًا من البوسنيين الذين لجأوا إليها، إلى القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش، التي قتلت أعدادًا كبيرة منهم، فيما عرف بمذبحة سربرنيتسا.

إدانة الوزير المقدوني، جاءت على خلفية منع السلطات الهولندية وصول الوزيرة صيان قايا لقنصلية بلادها في روتردم لعقد لقاء مع عدد من الجالية والدبلوماسيين الأتراك.

السلطات الهولندية تعنتت مع الوزيرة، ومنعتها من ذلك، في خطوة قوبلت برد دبلوماسي تركي، واستنكار شديد.

الوزيرة صيان قايا، تم إبعادها عن البلاد فيما بعد، في خطوة وصفتها الوزيرة نفسها بـ"الممتهنة لقيم الديمقراطية والإنسانية".

وكانت الشرطة، قد أجبرت، السبت، صيان قايا على النزول من سيارتها وركوب أخرى، بعد محاولة سحب سيارتها الرسمية عبر رافعة، لتضطر الوزيرة إلى مغادرة المكان المكتظ بالمتظاهرين قرب مقر القنصلية.

وفي تطورات لاحقة أعلنت السلطات الهولندية، الوزيرة التركية "شخصا غير مرغوب فيه"، وطالبتها بمغادرة البلاد، وبالفعل تم إبعادها عن البلاد.

كما عمدت السلطات على ترحيل الحراس الأمنيين المرافقين للوزيرة إلى ألمانيا بعد توقيف سيارتين كانوا بداخلهما قرب القنصلية.

وعقب إبعاد الشرطة للوزيرة التركية من محيط مقر القنصلية، تعمدت استخدام القوّة لتفريق المحتجين الذين احتشدوا، رفضا لتلك الممارسات، بحسب مراسل الأناضول.

ووفق المصدر، استخدمت الشرطة لتفريق المتظاهرين، سيارات مكافحة الشغب وخراطيم المياه وعدد كبير من الكلاب البوليسية، فضلا عن الضرب بالهراوات، ما أدى إلى فقدان بعض المتظاهرين لوعيهم، فيما تعرض البعض منهم لهجمات شرسة من الكلاب.

كما واجه عدد من الصحفيين بينهم أتراك معاملة عنيفة من قبل عناصر الأمن خلال عملية التفريق. بلاقيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.