النقابة المستقلة للصحة.. الحكومة مطالبة بالعمل على حل و تجاوز كل الإشكاليات المطروحة و تفادي الاحتقان الاجتماعي

النقابة المستقلة للصحة.. الحكومة مطالبة بالعمل على حل و تجاوز كل الإشكاليات المطروحة و تفادي الاحتقان الاجتماعي

انعقد يومه الثلاثاء 4 يونيو2024 بالمقر المركزي إجتماع لأعضاء المكتب الوطني للنقابة المستقلة لقطاعات الصحة العضو في اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب من أجل مسايرة مستجدات الأحداث التي تعرفها الساحة المهنية والمؤسساتية داخل قطاع الصحة والحماية الإجتماعية سيما وأنها على ارتباط وثيق بأوراش الإصلاح المفتوحة وبما عبرت عليه الفئات المهنية بمختلف أصنافها وانتماءاتها من انتظارات تتضمنها ملفاتها المطلبية المعروضة على الحكومة والهادفة إلى تحسين أوضاعها المهنية ،المادية منها والمعنوية والقانونية، وللتأكيد مجددا على موقف النقابة الثابت إزاء كل القضايا المطروحة سواء منها ذات الطابع الشمولي الإصلاحي أو تلك ذات الحمولة المهنية والمصيرية المشتركة.

 النقابة المستقلة تعبر عن اعتزازها الكبير بالقرار الملكي السامي القاضي بإعطاء الطابع الإستراتيجي لهيئات ووكالات ومؤسسات كان قد تم إحداثها في إطار إصلاح وإعادة هيكلة المنظومة الصحية في بلادنا ،حيث قرر جلالة الملك محمد السادس نصره الله إعطاء كل من الهيئة العليا للصحة والوكالة الوطنية للدم ومشتقاته والوكالة الوطنية للأدوية والمجموعات الصحية الترابية طابعا استراتيجيا.

 فهذا القرار الصادر على إثر إنعقاد المجلس الوزاري الذي ترأسه حفظه الله يوم السبت فاتح يونيو 2024  يأتي لدعم الإصلاحات التي تعرفها منظومة الصحة والحماية الإجتماعية والتي أسس لها ويقودها جلالة الملك نصره الله.  

 لا شك أن إحداث هذه المؤسسات وإعطائها هذه المكانة الإستراتجية سيؤثر بالإيجاب على المنظومة الصحية برمتها ومن شأنه أن يعطي إضافة نوعية لمستوى الحكامة بها.  

و يبقى الدور الآن على الحكومة وعلى وزارة الصحة والحماية الإجتماعية تحديدا لتنزيل هذه الرؤية وإحاطتها بكل الوسائل والضمانات الكفيلة بتحقيق أهدافها وغاياتها.

إن ما يشهده  قطاع الصحة والحماية الإجتماعية من احتقان يعكس استمرار التوتر بين المهنيين ومؤسسة رئاسة الحكومة.

هذه الأخيرة التي ترفض تنزيل المطالب المتفق بشأنها في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي.

ففي الوقت الذي تشكو فيه النقابات استمرار تجاهل الحكومة لمطالبها المشروعة، والتي على رأسها الزيادة في الأجور، أصبحت الآن تُطرح تساؤلات أخرى عديدة حول مدى جدية الالتزام والاستعداد لإنجاح هذا الورش الإصلاحي الكبير، الذي نشير مرة أخرى إلى أنه يرتكز على أربع دعامات أساسية وهي تقوية العرض الصحي، تجويد الحكامة، رقمنه مسارات العلاجات وتحفيز الموارد البشرية.

من أجل كل ما سبق، تؤكد النقابة المستقلة على أن الحكومة التي تشكل وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية جزءا لا يتجزأ منها مطالبة بالتفاعل الجدي والإيجابي مع مطالب النقابات وفق ما تم الاتفاق حوله بعد

الحكومة مطالبة بالانكباب في أقرب الآجال والعمل على حل و تجاوز كل الإشكاليات المطروحة و تفادي الاحتقان الاجتماعي وكل أشكال التصعيد بداخله خصوصا وأن المطالب المادية ليست بالمستحيلة فما سبق الاتفاق حوله ماديا هو زيادة 1500درهم مقسمة على سنتين بالنسبة للممرضين و1200درهم مقسمة كذلك على سنتين بالنسبة للإداريين حيث أن الفارق المسجل بالمقارنة بين هذه المطالب التي تم الاتفاق حولها مع النقابات القطاعية، وما تم التوصل إليه مع المركزيات في إطار الحوار المركزي يحدد في 500درهم بالنسبة للممرضين و 200درهم بالنسبة للإداريين.

ولاشك أن هذا الفارق ليس من الصعب تداركه بالنظر إلى طبيعة هذه الزيادة التي سوف تخصص للتعويض عن الأخطار المهنية دون أن ننسى طبعا المطالب الأخرى المصادق عليها بموجب المحاضر الموقعة في شهري دجنبر2023 ويناير2024 .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *