الندوة الإفريقية بسيدي بنور وميلاد نواة البرلمان الجمعوي الإفريقي

الندوة الإفريقية بسيدي بنور وميلاد نواة البرلمان الجمعوي الإفريقي

إبراهيم عقبة

احتضن إقليم سيدي بنور فعاليات الندوة الإفريقية حول مجالات المشاريع المدرة للدخل ومحاربة الأمية والهجرة خلال الفترة ما بين 19 و22 مارس الجاري تحت شعار ” نحن إفريقيا ، ونحن من يبنيها ” ، وهي الندوة التي نظمها ائتلاف جمعوي مكون من ست جمعيات من الجديدة وسيدي بنور انتدبت منظمة الكشاف المعاصر –المغرب – ناطقا ومسؤولا باسمها ،

و شهد المقر القديم لعمالة اقليم سيدي بنور أشغال افتتاحها يوم الإثنين 19 مارس بحضور المصطفى الخلفي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مما أعطى للتظاهرة الإفريقية قوة أكبر وجعلها تجسيدا حقيقيا للتوجهات الرسمية للبلاد ملكا وحكومة ومجتمعا مدنيا في إطار سياسات الجنوب جنوب وتعبيرا ملموسا عن تقاسم المغرب للخبرات والتجارب مع دول القارة السمراء ،

كما حضرها عبد الله خلوب ممثل الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في إشارة على أن هذه الوكالة تضع في صلب اهتماماتها الارتقاء بأداء جمعيات المجتمع المدني والانفتاح التلقائي على كل الفاعلين والمتدخلين في مجال محاربة الأمية والمشاريع المدرة للدخل على الصعيد القاري ، بينما شكل حضور محمد حجاوي المدير الإقليمي للتربية الوطنية بسيدي بنور تعبيرا عن انخراط الوزارة في تبني أساسيات العمل الجمعوي من منطلق كون وزارة التربية الوطنية تعتبر الجسر الرئيسي الذي تعبره كل مجالات تكوين العنصر البشري والارتقاء به …

وتأتي هذه الندوة الافريقية التي نظمت تحت إشراف عمالة اقليم سيدي بنور وبتنسيق مع مجلس بلدية المدينة في اطار الدينامية المتميزة التي تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ الفكر التشاركي ما بين الإدارة التربوية وفعاليات المجتمع المدني ..

وقد أكد عبد الكريم جبراوي مدير الندوة في تصريحه لموقع جريدة بلا قيود: أن  هذه الندوة الإفريقية رسمت أهدافا كبرى سعت إلى تحقيقها :

الهدف الأول ملامسة ثلاث مجالات تشكل المواضيع الأكثر راهنية على الصعيد الافريقي في ترابطها الوثيق من خلال التأثير السلبي للأمية على كل مناحي التنمية البشرية ، وفعالية المشاريع المدرة للدخل في ضمان العيش الكريم للمواطن الإفريقي وبالتالي ربطه بأرضه أكثر وإبعاد تفكيره عن كل ما يؤذيه ويؤذي المجتمع ومنعه بطريقة غير مباشرة من المغامرة بحياته في الصحراء وفي عرض مياه البحر ، والهدف الثاني تقوية جسور التعاون وتبادل الخبرات والتجارب فيما بين الفاعلين الجمعويين الأفارقة ، والهدف الثالث ضمان مشاركة موسعة من مختلف البلدان الافريقية أيا كانت اللغة المنطوق بها وهو الهدف الذي لم يتحقق بدرجة كبيرة بسبب عدة عوامل كان أهمها عدم تمكن عدة مشاركين من الحصول على تذكرة السفر أو على التأشيرة ، مما دفعنا لاعتماد آليات التواصل الاجتماعي ” الواتساب و السكايب ” لضمان مشاركة عدد منهم في هذه الندوة داخل الورشات التي احتضنها المنتجع السياحي الواليدية ،

أما رابع الأهداف وكان الأكثر أهمية فهو تشكيل نواة للبرلمان الجمعوي الإفريقي حيث تم الاتفاق على احتضان المغرب لمقره الرئيسي وضمان المغرب لمنصب النائب الأول للرئيس بالإضافة إلى خمسة مناصب ضمن تشكيلة المكتب في حين عادت الرئاسة إلى السنغال ، علما أن هذه النواة ضمت تمثيلية 11 دولة افريقية وهي المغرب ، السنغال ، ساحل العاج ، بوركينا فاصو ، مالي ، الكامرون ، النيجر ، الطوغو ، البنين ، تشاد ، وغينيا كوناكري ، علما أن المشاركة ستتوسع بواسطة عملية الانخراط لبلوغ عدد 250 بمعدل 5 جمعيات عن كل بلد افريقي على أساس عقد دورة سنوية يتم فيها التنسيق للعمل المشترك ببرامج لها أثرها الإيجابي على التنمية البشرية الافريقية ولها دورها القوي في تعزيز الدبلوماسية الموازية …”

ويشار الى أن هذه الندوة اختتمت أشغالها يوم الخميس 22 مارس في الواليدية بقراءة التقرير التركيبي النهائي للأيام الأربعة من التداول ، وبقراءة ” إعلان الواليدية ” الذي تضمن السياق العام للندوة وخلاصة مختلف مداولات المشاركين فيها ، كما تمت تلاوة البرقية المرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس ….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *