المقبرة الاسلامية بباب الفتوح بفاس تخريب و أزبال و قاذورات و متسكعين …

المقبرة الاسلامية بباب الفتوح بفاس تخريب و أزبال و قاذورات و متسكعين …

فاس: عبد الله الشرقاوي

في مشهد يحس صاحبه بالألم و الحسرة على ما آلت إليه المقابر الإسلامية، بالمقارنة مع المقابر المسيحية و اليهودية بفاس، تفاجئك المقبرة الإسلامية بباب الفتوح و لأول وهلة، بمنظرها البشع و عشوائيتها و انتشار القاذورات و المتسكعين و اللصوص و أطفال الشوارع و الكلاب الضالة، و غيرها من الأشياء البشعة دون أدنى احترام لحرمة الأموات

المقبرة و كما لا يخفى على الجميع، تفتقر لأبسط البنيات التحتية، فأسوارها كلها مهدمة و مفتوحة في العديد من النقاط، ما يسهل على المتسكعين و المتشردين و اللصوص و المشعوذين و الباحثين عن الكنوز الولوج إليها، و ما يزيد في خطورة الوضع بها انعدام الحراسة بالشكل المناسب، و هو ما يترجمه هلع الزوار و كل من يريدون دفن أموتاهم، إذ بمجرد ولوجها تواجهك فيالق من المتسولين المتشردين، و الذين يكونون دائما تحت تأثير الأقراص المهلوسة و المخدرات و الخمور و مدججين بالأسلحة البيضاء، ما يجعل تسولهم سرقة موصوفة بحجة التسول.

الجهات الوصية، و على رأسها مقاطعة فاس المدينة، غائبة تماما عن هاته العشوائية التي تعيش فيها المقبرة، اللهم نشاطات بعض فعاليات المجتمع المدنيّ، و التي تنظم حملات تنقية هاته المقبرة، لتفاجئ في الأخير بتصاريح صحفية لمنتخبي هاته المقاطعة يتبنون تلك الأنشطة، كما وقع مع العديد من الجمعيات التي تم اقبار أنشطتها.

أما طريقة الدفن، فتعرف عشوائية لا يوجد نظير لها على صعيد المملكة، فباستثناء مالكي القبور الخاصة، أوقفت الجهات المختصة و منذ سنوات عمليات الدفن بالمقبرة الاسلامية بباب الفتوح، و حولت عملية الدفن إلى المقبرة الجديدة بمنطقة وسلان قرب الحي الصناعي سيدي إبراهيم، لكن و رغم ذلك تمارس خروقات شتى بمقبرة باب الفتوح، إذ لا زال هناك عمليات دفن بطرق ملتوية رغم الإكتظاظ التام بها، و هو ما يترجمه إخفاء قبور و تعويضها بأخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.