العثماني: موقع اللغة العربية لم يتعزز بالشكل الكافي بالمغرب

العثماني: موقع اللغة العربية لم يتعزز بالشكل الكافي بالمغرب
التصوير ل: و م ع 

الأناضول : قال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، اليوم الجمعة، إن موقع اللغة العربية لم يتعزز بالشكل الكافي في بلاده، على الرغم من الاهتمام الكبير بها على المستوى الدستوري.

جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر الوطني الخامس للغة العربية، بالعاصمة الرباط، الذي ينظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية (غير حكومي).

ودعا “العثماني”، إلى توحيد جهود جميع مكونات المجتمع لمنح اللغة العربية المكانة التي تستحقها.

وأضاف أن العربية كان لها الفضل في نقل العديد من المعارف والعلوم من العالم الإسلامي إلى غرب أوروبا.

وشدد العثماني، على أنها “لن تعجز اليوم عن استيعاب كل العلوم”.

وأضاف أن اللغة العربية “لا خوف عليها عالميًا”.

ولفت رئيس الحكومة المغربي، إلى أن العربية تمتلك أسباب القوة للبقاء والانتشار، إلا أنه حذر من موتها جراء الإهمال.

يشار أن الدستور المغربي يعتبر حماية وتطوير اللغة العربية أحد مهام الدولة، إلى جانب اللغة الأمازيغية التي يعتبرها لغة رسمية أيضًا.

من جهته، اعتبر “فؤاد بوعلي”، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، في كلمة له خلال المناسبة ذاتها، أن “أساس التنمية لا يتم إلا باللغة الوطنية”.

وأضاف بوعلي، أن “تحييد اللغة عن النقاش التنموي الدائر بالبلاد، لا يمكن أن يكون إلا اجترارًا للفشل، وتكرارًا له”.

وتابع: “لا يحق لأحد أن يفرض على أبناء الوطن لغة المستعمر (في إشارة إلى الفرنسية)”.
وحذر بوعلي، من تبعات مثل تلك المساعي على وحدة الهوية الوطنية.

وينتظر أن يصدر عن المؤتمر، الذي تختتم أعماله غدا السبت، توصيات خاصة للجهات المعنية.

تجدر الإشارة أن المغرب نال استقلاله عن فرنسا عام 1956، بعد 44 عامًا من الاستعمار.

وفي كلمة ألقيت بالنيابة عنه أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو”، السيد عبد العزيز بن عثمان التويجري، أن مكانة اللغة العربية في السياسة اللغوية الوطنية رهينة بمدى حرص أهلها والقائمين عليها من مجالس تشريعية ومؤسسات دستورية ومؤسسات تربوية وثقافية وعلمية، على التمكين لها حتى تنهض بدورها في دعم التنمية الشاملة المستدامة.

وأوضح السيد التويجري أن التمكين الحقيقي للغة العربية حتى تنهض بأدوارها التنموية الشاملة يتطلب بالضرورة إغناء اللغة وتجديد مضامينها والارتقاء بها لتؤدي دورها في الحياة العامة وتصبح لغة المعرفة والعلم والابتكار والابداع، مشيرا إلى أن من ضروريات العناية باللغة العربية تطوير مناهج تعليمها ووسائله في مختلف المستويات وفتح المجال أمامها لفرض مكانتها

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *