الشعب عقل الوطن

الشعب عقل الوطن

الكاتب : أحمد المعطاوي

بادئ ذي بدء، إن حكومة تخضع شعبا دون التفكير في العواقب ، كدين يعلن الحرب على العقل من دون تفكر في العواقب ، لن يتمكن مع الزمان الصمود أمامه بلسان الفيلسوف الأخلاقي إيمانويل كانط، لن تصمد هذه الحكومة أمام هذا الشعب، أمام هذا العقل..

نعم، الشعب عقل، خامل قليلا أو قل كسولا كثيرا لكن يبقى كسله محض كسل نظري وليس كسلا عمليا..

هذا الشعب/العقل يكدح صباح مساء، وبالليل حتى ليوفر ماء وخبزا وبعض الإدام، وقطعة ثوب يستر بها عورته في هذا الزمن المر كالعلقم

الزمن المر كالعلقم، لأن التي انتخبها كحكومة لتدافع عنه وتؤازره ولت ظهرها عنه، قبل مصالحها ومنافعها، مع من باتت محكومة بهم، محكومة برهط يفسدون أكثر مما يصلحون، استأثروا بخيرات هذا الوطن وأنفقوها قمارا وأكلوها إربيانا، ومنهم من هربها خارج الوطن مالا وذهبا..

أقول الشعب عقل الوطن ، لأنه لولا تحلي عقول رجاله ، ونساءه، وشبابه بأخلاق الصبر والتضحية ليبقى هذا الوطن كعبة سلام وأمان للغرباء قبل الأبناء والأهل برغم ما يتعرض له من قرارات حكومته الجائرة في كل مرة حين تنهض لتقـبِّــله فتعضه، وكأن لسان حالها على قدر المحبة على قدر العضّة، ويشبه حالها أيضا مع هذا الشعب وضع اللقلاق مع إبنه من معزته له، أراد أن يقبله فأعماه بمنقاره، بقراراتها..

أقول ، لولا صبره العظيم ، لدخل هذا الوطن مدخلا ليس بصدق لا قدر الله.

ثم إني كما أقول، الشعب عقل الوطن، أقول : والحكومة عقال، عقاله المتين ، وعقابه الأليم.

فكلما أراد وطننا الجميل/شعبنا البسيط أن يرفع هامته ليمشي، أن ينتصب ليقوم   من غفلته إلا ووجد عرمرم من مشاكل تشده إلى وراء ، وتعقل وتعرقل مسعاه إلى قومة تنفض عنه تراكم غبار السنين، التي هي كسنين يوسف العجاف، لحكوماته المتعاقبة والتي آخرهن أكبر وأشد ضراوة من سابقاتها اللائي كانت كثيرة القساوة وأكثر إيلاما..

يكتب صديق على الجدار الأزرق فيقول: “كل شعب ينال الحكومة التي يستحقها”، قد نتفق معه أيها القاريء كل الاتفاق، أليس كذلك؟ لكن فقط، إذا جاءت هذه الحكومة كما تأتي كل الحكومات في الدول الديموقراطية من نسبة انتخابات عالية المشاركة، ولا تستغل هذه الحكومة الأوضاع(…) لتحتل الكراسي على قفا الفراغ الذي يتركه عزوف الناخب عن نكتة الانتخابات التي بات تبكي أكثر مما تضحك في وطننا الصابر صبر أيوب عليه السلام..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.